تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الصفات المشبهة ، وما يلحق بها ، وخروج سائر الصفات . ولعل منشأه ( 1 ) توهم كون ما ذكره لكل منها من المعنى مما اتفق عليه الكل ، وهو كما ترى .
شرح
والضمير في قوله : « بها » يرجع إلى الصفات المشبهة ، والمراد بما يلحق بها : الأوصاف اللازمة كظاهر ، وقائم ، وجالس ، وصيغ المبالغة والمصادر المستعملة بمعنى : اسم الفاعل ، والأسماء المنسوبة كالبغدادي والدمشقي مثلا ، والمراد بسائر الصفات الجارية على الذوات الخارجة عن النزاع هي : كاسم المفعول ، واسم الزمان والمكان والآلة وغيرها . ( 1 ) أي : منشأ الاختصاص « توهم كون ما ذكره » أي : صاحب الفصول « لكل منها » أي : من الصفات التي أخرجها عن كونها محل النزاع « من المعنى » أي : بيان « ما » في قوله : « ما ذكره » « مما اتفق عليه الكل » أي : فلا نزاع في تلك الصفات ، « وهو كما ترى » أي : زعم الاتفاق ونفي النزاع كما ترى ؛ إذ كلها محل النزاع كاسم الفاعل وما بمعناه . توضيح ذلك : أنه قال في الفصول فيما أفاده في المقام ما هذا محصله : « ثم اعلم أنهم أرادوا بالمشتق الذي تشاجروا على دلالته في المقام اسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبهة ، وما يلحق بها على ما سنحققه » ثم شرع في بيان معنى سائر المشتقات أعني : صفات خمس : اسم المفعول ، وصيغة المبالغة ، واسم الزمان ، واسم المكان ، واسم الآلة ؛ وهي الصفات التي وقع الخلاف بين صاحب الفصول وغيره ، وقال صاحب الفصول بخروجها عن محل النزاع ، وذكر لكل منها معنى من دون نقل خلاف في ذلك . وقال في تقريب خروجها عن محل النزاع : « إن من اسم المفعول ما يطلق على الأعم كقولك : « هذا مقتول زيد » ، أو « مصنوعه » ، أو « مكتوبه » . ومنه ما يطلق على خصوص المتلبس نحو : « هذا مملوك زيد » ، أو « مسكونه » ، أو « مقدوره » . إلى أن قال : « واسم الزمان حقيقة في الأعم ، وكذلك اسم المكان . واسم الآلة حقيقة فيما أعدّ للآلية أو اختص بها ، حصل المبدأ أو لم يحصل بعد » ، فيكون حقيقة في الأعم إذ لا شبهة في إطلاق اللفظ الموضوع للآلة كلفظ المفتاح على الآلة المخصوصة في حال انقضاء المبدأ وهو الفتح . إلى أن قال : « وصيغة المبالغة فيما كثر اتصافه بالمبدأ عرفا » انتهى حاصله . ومفاد ما أفاده في المقام هو : أن تلك المعاني كأنّ بنظره مما اتفق عليه الكل لوجهين : أحدهما : مقابلتها للمشتق الذي تشاجروا في دلالته . ثانيهما : عدم نقل خلاف في تلك المعاني . ومع زعم الاتفاق المذكور على خروج سائر المشتقات عن محل النزاع ؛ ينحصر