دروس في الكفاية — صفحة 156
الثالث عشر ( 1 ) أنه اختلفوا في أن المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال ، أو فيما [ الثالث عشر ] مبحث المشتق ( 1 ) وقبل تفصيل الكلام في محل النزاع ينبغي ذكره على نحو الإجمال والاختصار ، وبيانه يتوقف على تقديم أمور لها دخل في تعيين محل النزاع : [ تحرير محل النزاع في مبحث المشتق ] 1 - لا ريب في صحة إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلا ، وعلى من انقضى عنه المبدأ ، وعلى من لم يتلبس به بعد ولكنه سيتلبس به في المستقبل ، ولا إشكال أيضا في أن إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلا إطلاق حقيقيّ ، كما إنه لا إشكال في أن إطلاقه على من يتلبس بالمبدأ في المستقبل إطلاق مجازيّ ، والإشكال والنزاع إنما هو في إطلاق المشتق على من انقضى عنه المبدأ هل هو مجاز أو حقيقة ؟ 2 - أن المراد بالحال هو حال النسبة والجري ؛ لا الحال بمعنى : الزمان الحاضر المقابل للماضي والمستقبل كما سيأتي في كلام المصنف « قدس سره » . 3 - المشتق في مقابل الجامد هو : ما كان لكل واحد من مادته وهيئته وضع خاص مستقل ، والجامد : ما كان لمجموع من مادته وهيئته وضع واحد . وكل منهما على قسمين : القسم الأول من المشتق : ما يكون موضوعا لمعنى يجري على الذات المتصفة بالمبدأ بنحو من أنحاء الاتصاف ويصدق عليها خارجا مثل : اسم « الفاعل والمفعول والصفة المشبهة مثلا » . القسم الثاني : ما يكون موضوعا لمعنى لا يجري على الذات ولا يصدق عليها خارجا ، كالأفعال جميعا ، والمصادر المزيدة ، بل المصادر المجردة بناء على القول الصحيح من اشتقاقها أيضا . القسم الأول من الجامد : ما يكون موضوعا لمعنى منتزع عن مقام الذات مثل الإنسان والحيوان والشجر ما شابهها . القسم الثاني : ما يكون موضوعا لمعنى منتزع عن أمر خارج عن مقام الذات ؛ مثل : عنوان « الزوج والرق والحر » وما شاكلها ، لأن عنوان الزوجية والرقية والحرية خارج عن مقام ذات الزوج والرق والحر . وكان محل النزاع من هذه الأقسام الأربعة : القسم الأوّل من المشتق والقسم الثاني