Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 153

Contributors:

P.153
نعم ؛ لو أريد مثلا من عينين فردان من الجارية ، وفردان من الباكية كان من استعمال العينين في المعنيين ؛ إلّا إن حديث التكرار لا يكاد يجدي في ذلك ( 1 ) أصلا ، فإن فيه ( 2 ) إلغاء قيد الوحدة المعتبرة أيضا ( 3 ) ، ضرورة : أن التثنية عنده إنما يكون لمعنيين ، أو لفردين بقيد الوحدة ، والفرق بينهما ( 4 ) وبين المفرد إنما يكون في أنه موضوع للطبيعة ، وهي ( 5 ) موضوعة لفردين منها أو معنيين كما هو أوضح من أن يخفى .
Commentary
أريد المتعدد من التثنية والجمع ، ولكن ذلك المتعدد إنما هو من معنى واحد لا من معنيين .

[ ردّ المصنف القول بالتفصيل بين التثنية والجمع بين المفرد ]

( 1 ) أي : في كون الاستعمال على نحو الحقيقة كما قال صاحب المعالم ؛ لأن في استعمال التثنية في أفراد أربعة - بأن يكون كل فردين منها من طبيعة واحدة - إلغاء لقيد الوحدة ، فيكون الاستعمال على نحو المجاز ؛ لأن الموضوع له هو المتعدد من معنيين أو فردين مع قيد الوحدة . ( 2 ) أي : في استعمال التثنية في أكثر من معنى أعني : أفراد أربعة ؛ إلغاء قيد الوحدة في التثنية ؛ إذ معناها فردان أو معنيان لا أفراد أربعة . ( 3 ) أي : كإلغاء قيد الوحدة في المفرد . ( 4 ) أي : بين التثنية والإفراد . ملخص الفرق بينهما : أن المفرد موضوع للطبيعة بقيد الوحدة ، والتثنية موضوعة لفردين من تلك الطبيعة المقيدة بالوحدة أعني : فردين من الطبيعة أو لمعنيين مع تقيد كل من المعنيين بالوحدة حتى يكون معنى - عينين - العين الجارية الواحدة والعين الباكية الواحدة ، أو فردين من الجارية أو الباكية . فالاستعمال في الأكثر أي : أفراد أربعة أعني فردين من الجارية وفردين من الباكية يستدعي إلغاء قيد الوحدة ، فيكون الاستعمال مجازا لا على نحو الحقيقة كما توهمه صاحب المعالم . ( 5 ) أي : التثنية ، وهي من باب المثال ، وإلّا فالجمع أيضا كذلك كما في « منتهى الدراية ، ج 1 ، ص 193 » . والمتحصل من الجميع : أنه لو أريد من « عينين » فردان من الذهب وفردان من الفضة كان الاستعمال من استعمال اللفظ الواحد في المعينين ؛ ولكن كان مجازا على مذهب صاحب المعالم ، إذ كان معنى عين بزعمه الماهية بقيد الوحدة ؛ كذلك معنى عينين أمران بقيد الوحدة .