نفي الحقيقة بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطرا ( 1 ) أو شرطا ( 2 ) ، وإرادة ( 3 ) خصوص
شرح
( 1 ) أي : جزءا كما في قوله ( صلى الله عليه وآله » : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 1 » .
( 2 ) أي : شرطا كما في قوله « صلى اللّه عليه وآله » : « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » .
( 3 ) قوله : « وإرادة خصوص الصحيح . . . » إلخ دفع للإشكال على الاستدلال بالأخبار ، فلا بد أولا من تقريب الإشكال ، وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن الاستدلال بها مبني على أن يكون الاستعمال في كلتا الطائفتين على نحو الحقيقة ؛ بأن يكون استعمال لفظ الصلاة في خصوص الصحيح في الطائفة الأولى على نحو الحقيقة ، واستعمال كلمة لا لنفي الجنس في نفي الحقيقة والطبيعة في الطائفة الثانية على نحو الحقيقة .
إذا عرفت هذه المقدمة فيقال في تقريب الإشكال على الاستدلال المذكور : إن إرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى مجازا ، وكذلك إرادة نفي الصحة مجازا من الطائفة الثانية بمكان من الإمكان ، بل إرادة نفي الصحة منها أولى ، وذلك « لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحة أو الكمال » فقوله : « لشيوع استعمال . . . » إلخ تعليل لإرادة نفي الصحة من الطائفة الثانية ، فحينئذ لا يتم الاستدلال بها على وضع ألفاظ العبادات لخصوص الصحيح .
وحاصل الدفع : أن إرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى مجازا ، ونفي الصحة من الثانية كذلك خلاف الظاهر ، لأن الظاهر من الأخبار المثبتة للآثار هو : ثبوتها
پاورقی
( 1 ) في التهذيب ، ج 2 ، ص 146 ، ح 31 / الاستبصار ، ج 1 ، ص 130 ، ح 1 : « عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : « لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات » .
وفي صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 295 ، ح 393 / صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 263 ، ح 723 / سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 25 ، ح 247 ، وغيرهم : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » .
وفي سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 274 ، ح 839 / سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 3 ، ح 238 / مصباح الزجاجة ، ج 1 ، ص 104 - وإسناده لديه ضعيف بسبب ضعف طريف السعدي - :
« لا صلاة لمن لم يقرأ الحمد وسورة في فريضة أو غيرها » .
( 2 ) التهذيب ، ج 1 ، ص 49 ، ح 83 ، ص 209 ، ح 8 ، ج 2 ، ص 140 ، ح 3 - 4 / الفقيه ، ج 2 ، ص 33 ، ح 67 / الوسائل ، ج 1 ، ص 315 . عنهما .
وفي سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 16 / مسند أحمد ، ج 2 ، ص 109 ، ح 4700 / سنن البيهقي الكبرى ، ج 2 ، ص 255 ، ح 3196 : « ولا صلاة بغير طهور » . . إلخ .