الجامع في مثل :
الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ
( 1 ) ، و « الصلاة معراج المؤمن » « * » و « عمود الدين » « * * » و « الصوم جنّة من النار » « * * * » مجازا ، أو منع ( 2 ) استعمالها فيه في مثلها ، وكل منهما بعيد إلى الغاية كما لا يخفى : على أولي النهاية .
شرح
( 1 ) العنكبوت : 45 .
( 2 ) إشارة إلى الأمر الثاني أي : منع استعمال ألفاظ العبادات في الجامع في مثل الأمثلة المذكورة . فقوله : « أو منع » عطف على قوله : « كون استعمالها في الجامع » . فمعنى العبارة : أنه لو كان الموضوع له في ألفاظ العبادات خاصا ؛ لكان مستلزما لأحد أمرين :
المجازية ، أو منع استعمال ألفاظ العبادات في الجامع في الأمثلة المذكورة ، وكلاهما بعيد .
وقد عرفت وجه بعد المجازية . وأما بعد منع استعمال ألفاظ العبادات في الجامع فلأحد وجهين :
الوجه الأول : أنه مجاز على ما هو المفروض وهو يحتاج إلى القرينة الصارفة وهي مفقودة في الأمثلة المذكورة . ومن انتفائها نستكشف انتفاء المجاز .
الوجه الثاني : أن الظاهر : كون القضية في المقام طبيعية ؛ لكون الآثار من المعراجية ونحوها تكون مترتبة على طبيعة الصلاة من دون لحاظ الخصوصية من السفر والحضر ونحوهما . ولازم ذلك : أن ألفاظ العبادات قد استعملت في الجامع فيكون استعمالها فيه كاشفا عن جواز استعمالها فيه ، فمنع استعمالها فيه بعيد إلى الغاية كما لا يخفى على أولي النهى ، فنستنتج من الأمرين المذكورين : أن الموضوع له في ألفاظ العبادات كالوضع عام .
هامش
( * ) توجد هذه الرواية في ( اعتقادات المجلسي : 39 ، لكن الحديث في المصدر هكذا : « الصلاة معراج المؤمن ، وعمود الدين » ) . حاشية المحقق المشكيني على الكفاية ، ج 1 ، ص 184 ، هامش .
( * * ) في الكافي ، ج 2 ، ص 18 ، ح 5 : عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : « . . . إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : « الصلاة عمود دينكم » . ومنه ج 3 ، ص 266 ، ح 9 : « عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط ؛ إذا أثبت العمود نفعت الأطناب والأوتاد والغشاء ، وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء » . وغيرها بألفاظ أخرى .
( * * * ) الكافي ، ج 2 ، ص 24 ، ح 15 - ج 4 ، ص 62 ، ح 31 / التهذيب ، ج 4 ، ص 151 ، ح 1 ، الفقيه ، ج 2 ، ص 74 ، ح 1871 - ص 75 ، ح 1775 .