Skip to main content

دروس في الكفاية — Page 101

Contributors:

P.101
له ، والأوّل غير معقول ، لبداهة : استحالة أخذ ما لا يتأتّى إلّا من قبل الطلب في متعلقه مع لزوم الترادف بين لفظة الصلاة والمطلوب ، وعدم جريان البراءة مع الشك في أجزاء العبادات وشرائطها ، لعدم الإجمال - حينئذ - في المأمور به فيها ( 1 ) ، إنّما الإجمال فيما يتحقق به ، وفي مثله لا مجال لها ، كما حقق في محله ، مع إن المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها في الشك فيها ، وبهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا ( 2 ) - مدفوع ( 3 ) : بأن الجامع إنّما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه
Commentary
المطلوب ، كعنوان المحبوب أو ذي المصلحة ، لأن الإشكال الأخير أي : الرجوع إلى قاعدة الاشتغال دون البراءة يرتبط ببساطة الجامع بلا خصوصية كونه عنوان المطلوب أو ملزوما مساويا له . وقيل : بأنه يرد عليه جميع الإشكالات الثلاث وهي الدور والترادف والاشتغال فتدبر . ( 1 ) أي : في العبادات . ( 2 ) أي : يرد الإشكال لو كان البسيط ملزوم المطلوب أيضا ، كما ورد على ما إذا كان الجامع البسيط عنوان المطلوب . ( 3 ) خبر لقوله : « والإشكال » وجواب عنه بما حاصله : أنه اختار الشق الثاني أعني : كون الجامع أمرا بسيطا ولكن ليس عنوان المطلوب كي يلزم إشكال عدم جريان البراءة فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته ؛ بل هو أمر بسيط منتزع عن المركبات المختلفة زيادة ونقيصة . وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن المأمور به - وهو الجامع البسيط على الفرض - قد يكون ممتازا عن محصله بحيث لا يكون متحدا معه وجودا ، بل يكون مغايرا له ؛ نظير تغاير وجود المسبب لوجود سببه وذلك كالطهارة على القول بأنها حالة نفسانية مغايرة لأسبابها من الغسل والوضوء ونحوها ، وحينئذ فإذا شك في دخل شيء جزءا أو شرطا في أسباب الطهارة جرت فيه قاعدة الاشتغال دون البراءة ؛ لما عرفت : من أن الشك حينئذ شكّ في المحصل ، ومقتضى القاعدة فيه أصالة الاشتغال والاحتياط دون البراءة . وقد يكون المأمور به متحدا مع محصله وجودا كاتحاد الطبيعي مع أفراده ؛ حيث لا وجود له إلّا بوجود أفراده ؛ ففي هذه الصورة إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته في المأمور به تجري البراءة ، فيقال : الأصل عدم دخل المشكوك جزءا أو شرطا في المأمور به . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن ما نحن فيه من هذا القبيل أي : يكون المأمور به