تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
الثلاثة من السبعة ؛ أي : ما يكون عارضا بلا واسطة أصلا ، أو بواسطة جزء مساو ، أو بواسطة أمر خارج مساو ، واتفقوا أيضا على كون بعضها الآخر غريبا ، وهي الثلاثة الأخيرة من الأربعة .

[ الفرق بين قول المصنف وغيره في العرض الذاتي ]

واختلفوا فيما يكون عارضا بواسطة جزء أعم من المعروض ؛ كالحركة الإرادية للإنسان لكونه حيوانا هذا على مذهب القدماء وأمّا على مذهب المصنف فجميع هذه الأقسام من العوارض الذاتيّة ؛ إلّا مثال الحركة للجالس بواسطة السفينة حيث تكون الواسطة فيه واسطة في العروض . ولتسهيل تطبيق رأي المصنف وغيره في الأمثلة المذكورة فعليك بالجدول . الأمثلة / رأي المصنف في الذاتي وغيره / رأي غيره في الذاتي وغيره الإنسان متعجّب / ذاتي / ذاتي الإنسان متكلم / ذاتي / ذاتي الإنسان متحرّك بالإرادة / ذاتي / مختلف فيه الإنسان ضاحك / ذاتي / ذاتي الإنسان أبيض / ذاتي / غير ذاتي الحيوان ضاحك / ذاتي / غير ذاتي الماء حار / ذاتي / غير ذاتي جالس السفينة متحرّك / غير ذاتي / غير ذاتي وممّا ذكرنا يتضح الخطأ الواقع من القدماء في تفسير العرض الذاتي ، لأنّ المحمولات المبحوث عنها في العلوم يجب أن تكون من العوارض الذاتية ، وهي من العوارض الغريبة حسب ما هو المناط في العوارض الذاتيّة عند القوم ؛ لأنّ أغلب المحمولات تعرض لموضوعاتها بواسطة المباين أو الأخصّ أو الأعمّ ، مثلا : إنّ المحمولات المبحوث عنها في علم الفقه عارضة لأفعال المكلفين بواسطة المصالح في المأمور بها ، أو المفاسد في المنهي عنها ، لا شك في كونها مباينة لأفعال المكلفين ، فيلزم خروج أغلب مسائل الفقه أو كلّها عن كونها مسائله ، وكذا علم الأصول ، وعلم النحو ؛ حيث يبحث في علم الأصول عن معنى مطلق الأمر مثلا ؛ هل هو حقيقة في الوجوب أو الندب ؟ مع إنّ البحث عن مطلق