Skip to main content

دراسات في أصول الفقه — Page 160

Contributors:

P.160
إزاحة شبهة قد اشتهر في السنة النحاة دلالة الفعل على الزمان حتى اخذ الاقتران بها في تعريفه وهو اشتباه ضرورة عدم دلالة الامر ولا النهي عليه بل على انشاء طلب الفعل أو الترك غاية الأمر نفس الانشاء بهما في الحال كما هو الحال في الاخبار بالماضي أو المستقبل أو بغيرهما كما لا يخفى بل يمكن منع دلالة غيرهما من الافعال على الزمان إلّا بالاطلاق والاسناد إلى الزمانيات وإلّا لزم القول بالمجاز والتجريد عند الاسناد إلى غيرها من نفس الزمان والمجردات ( 1 ) نعم لا يبعد أن يكون لكل من الماضي والمضارع بحسب المعنى
Commentary
الدلالة على الحدث القائم بالذات وغير جار عليها لفرض عدم اتحاده معها وبدونه يستحيل جريانه عليها ، فاذن يكون خروج المصادر المزيد فيها عن محل النزاع موضوعيا لا حكميا ، لفرض عدم صدق تعريف المشتق المبحوث عنه في المقام عليها فلا يكون خروجها عن محل النزاع مستندا إلى الاتفاق والاجماع كما توهم بعض ، وهذا واضح . واما الافعال كفعل الماضي والمضارع والامر فلان لها مادة وهيئة اما بحسب المادة فهي لا تدل الاعلى الطبيعة المهملة الخالية عن جميع الخصوصيات الخارجة عنها . واما بحسب الهيئة فهي لا تدل الا على اسناد تلك المادة إلى الفاعل ، وقيامها به على نحو من انحاء القيام . ومن الواضح جدا انها غير قابلة للحمل على الذات والجرى عليها لا باعتبار مادتها ولا باعتبار هيئتها . وعلى الجملة فالفعل بما هو فعل غير جار على الذات لا باعتبار وضعه المادي ولا باعتبار وضعه الصوري ، وعليه فتكون الافعال خارجة عن محل النزاع في المسألة خروج تخصص وموضوع لا تخصيص وحكم .

[ لا أصل لدلالة الافعال على الزمان ]

( 1 ) المعروف والمشهور بين أهل الأدب ان الافعال تدل على الزمان ولذا