Skip to main content

دراسات في أصول الفقه — Page 141

Contributors:

P.141
المشتبه في كلامه وقد اخبر في كتابه الكريم بوقوعه فيه قال اللّه تعالى فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وآخر متشابهات ( 1 ) . وربما توهم وجوب وقوع الاشتراك في اللغات لأجل عدم تناهي المعاني وتناهي الالفاظ المركبات فلا بد من الاشتراك فيها وهو فاسد لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني لاستدعائه الأوضاع الغير المتناهية ولو سلم لم يكد يجدي الا في مقدار متناه مضافا إلى تناهي المعاني الكلية وجزئياتها وان كانت غير متناهية إلّا أن وضع الالفاظ بإزاء كلياتها يغنى عن وضع لفظ بإزائها كما
Commentary
ومن المعلوم ان هذا علامة الحقيقة والوضع . ( 1 ) استدل هذا البعض على الاستحالة بان الغرض من الوضع هو التفهيم والتفهم ، ومن الظاهر أنه إذا وضع لفظ لمعنيين أو أزيد فهو يوجب الاخلال بالتفهيم المقصور منه ؛ إذ عند الاطلاق لا يفهم منه شيء . ودعوى - انه يمكن التفهيم من جهة القرينة - مدفوعة بأنه لا يمكن التفهيم بها في جميع الموارد ، لخفاء القرائن ، بل لعدم تيسرها في جميع موارد استعماله . وعلى هذا فيستحيل صدور مثل هذا الوضع من الحكيم . والجواب عنه واضح . أما أولا : فلمنع الاخلال بغرض الوضع ، لامكان الاتكال على القرائن الواضحة وامكان تيسرها في جميع الموارد ، كما هو ظاهر . وأما ثانيا : فلانه لا يكون مخلا بحكمة الوضع ، وهي التفهيم والتفهم ، وذلك لان الغرض قد يتعلق بالاجمال . ثم إنه قد يتوهم ان استعمال اللفظ المشترك في القرآن محال ، بدعوى انه مع الاتكال على القرائن الواضحة يلزم التطويل بلا طائل ، وهو غير لائق بكلامه - تعالى - ، وبدونه يلزم الاجمال في المقال وعدم انفهام المراد منه لولا الاتكال
دراسات في أصول الفقه — Page 141 | السيد محمد كلانتر