Skip to main content

دراسات في أصول الفقه — Page 133

Contributors:

P.133
يعتبر في تأثير العقد لا يوجب الاختلاف بينهما في المعنى بل الاختلاف في المحققات والمصاديق وتخطئة الشرع العرف في تخيل كون العقد بدون ما أعتبره في تأثيره محققا لما هو المؤثر كما لا يخفى ( 1 )
Commentary
بيان ذلك : انه يمكن دعوى ان المعاملات ، من العقود والايقاعات ، أسامي للصحيحة ، يعني لما هو المؤثر لأثر كذا . مثلا : البيع موضوع للسبب المؤثر في الملكية دون الأعم منه ومن غير المؤثر ، والنكاح موضوع للسبب المؤثر في الزوجية دون الأعم ، وكذا الطلاق ، والصلح ، والهية ، ونحوها . . . ولعل الوجه في ذلك هو ان المتبادر من اطلاقات ألفاظ العقود والايقاعات في محاورات أهل الشرع والعرف هو ذلك ، يعنى المؤثر منها مثلا : المتبادر من قولنا « باع فلان داره » أو « اجرها » هو « البيع الصحيح » والإجارة الصحيحة » . . . وهكذا . ( 1 ) مراده ( قده ) من ذلك هو ان المعاملات موضوعة للسبب المؤثر شرعا وعرفا . ولازم ذلك هو ان يكون البيع الشرعي المؤثر - مثلا - أخص مطلقا من البيع العرفي كذلك ضرورة ان كلما هو مؤثر شرعا وعرفا فهو مؤثر عرفا أيضا ، ولا عكس . ثم إن الظاهر من عبارته ( قده ) ان المراد من المؤثر هو المؤثر واقعا ، يعنى ان المعاملات أسامي للسبب المؤثر واقعا ، والاختلاف بين الشرع والعرف إنما هو في اعتقاد المؤثرية فقد يعتقد العرف أن البيع الفلاني مؤثر ، كبيع الصبي أو المجهول ، ولكن الشارع لا يراه مؤثرا ، ولا يكون الاختلاف بينهما في معنى اللفظ ، فان المعنى واحد وهو السبب المؤثر ، ولكن العرف قد يشتبه في التطبيق ، فيطبق على ما لا يكون مؤثرا في الواقع ، فالشارع ينبه على خطأه وانه لا يكون مؤثرا بدون هذا الشيء . مثلا : العرف يتخيل ان بيع الصبى
دراسات في أصول الفقه — Page 133 | السيد محمد كلانتر