تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ثم لا يخفى أن ذيل موثقة عمار : ( فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك ) يؤيد ما استظهرنا منها ، من كون الحكم المغيا واقعيا ثابتا للشيء بعنوانه ، لا ظاهريا ثابتا له بما هو مشتبه ، لظهوره في أنه متفرع على الغاية وحدها ، وأنه بيان لها وحدها ، منطوقها ومفهومها ، لا لها مع المغيا ، كما لا يخفى على المتأمل . ثم إنك إذا حقّقت ما تلونا عليك مما هو مفاد الأخبار ، فلا حاجة في إطالة الكلام في بيان سائر الأقوال ، والنقض والإبرام فيما ذكر لها من الاستدلال .
شرح
وممّا ذكرنا ظهر لك ما في كلام المصنّف من الإشكال ، فانّ ما أفاده في تقريب الاستدلال من انّ الغاية تدلّ على استمرار الحكم الواقعي بعد ثبوته من المغيا ، وصدر الرواية ، فانّ استظهار ذلك خلاف الظاهر . فتلخّص مما ذكرنا انّ الاخبار انّما تكون بصدد إثبات الطهارة والحلّية للأشياء بما هي مشكوكة بقرينة التقيد المذكور فيها ، لا بعناوينها الأوليّة فانّ تقيّد الحكم الواقعي بالعلم غير معقول لما ذكرناه في محلّه من لزوم الدور ، وعلى ما ذكرنا فاستظهار القاعدة انما يكون بمقدمتين : إحداهما ظهور القيد في تقييد أصل الحكم لا استمراره ، وثانيتهما عدم معقوليّة تقييد الحكم الواقعي الأوّلي بشيء من العلم والجهل ، واللّه هو العالم . ( 1 ) ( قوله : انّك إذا حقّقت ما تلونا عليك ممّا هو مفاد الاخبار فلا حاجة في إطالة الكلام . . . إلخ ) اعلم انّ في المقام أقوالا تبلغ إلى إحدى عشرة ، ولكن لمّا كان القول بحجيّة الاستصحاب من باب الأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السلام ممّا يكون من الأمور المستحدثة من زمان والد شيخنا البهائي قدّس سرّهما ولم يكن
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 368 | السيد البروجردي