تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
مع أنه لا يظن بأحد أن يستشكل بذلك ، وليس إلا لأجل أن حكمه به معلق على عدم النصب ، ومعه لا حكم له ، كما هو كذلك مع النهي عن بعض أفراد الظن ، فتدبر جيّدا . وقد انقدح بذلك أنه لا وقع للجواب عن الإشكال : تارة بأن المنع عن القياس لأجل كونه غالب المخالفة ، وأخرى بأن العمل به يكون ذا مفسدة غالبة على مصلحة الواقع الثابتة عند الإصابة ، وذلك لبداهة أنه إنما يشكل بخروجه بعد الفراغ عن صحة المنع عنه في نفسه ، بملاحظة حكم العقل بحجية الظن ، ولا يكاد يجدي صحته كذلك في ذب الإشكال في صحته بهذا اللحاظ ، فافهم ، فإنه لا يخلو عن دقة . وأما ما قيل في جوابه ، من منع عموم المنع عنه بحال الانسداد ، أو منع حصول الظن منه بعد انكشاف حاله ، وأن ما يفسده أكثر مما يصلحه ، ففي غاية الفساد ، فإنه مضافا إلى كون كل واحد من المنعين غير سديد - لدعوى الإجماع على عموم المنع مع إطلاق أدلته وعموم علته ، وشهادة الوجدان بحصول الظن منه في بعض الأحيان - لا يكاد يكون في دفع الإشكال بالقطع بخروج الظن الناشئ منه بمفيد ، غاية الأمر أنه لا إشكال مع فرض أحد المنعين ، لكنه غير فرض الإشكال ، فتدبر جيدا .

فصل إذا قام ظن على عدم حجية ظن بالخصوص ،

فالتحقيق أن يقال بعد تصور المنع عن بعض الظنون في حال الانسداد : إنه لا استقلال للعقل بحجية ظن احتمل المنع عنه ، فضلا عما إذا ظن ، كما أشرنا إليه في الفصل السابق ، فلا بد من الاقتصار على ظن قطع بعدم المنع عنه بالخصوص ، فإن كفى ، وإلا فبضميمة ما لم يظن المنع عنه وإن احتمل ، مع قطع النّظر عن مقدمات الانسداد ، وإن انسد . . . . . . . . . .