تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

ومنها : تقسيمه إلى الأصلي والتبعي ،

والظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الأصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت ، حيث يكون الشيء تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا ، للالتفات إليه بما هو عليه مما يوجب طلبه فيطلبه ، كان طلبه نفسيا أو غيريا ، وأخرى متعلقا للإرادة تبعا لإرادة غيره ، لأجل كون إرادته لازمة لإرادته ، من دون التفات إليه بما يوجب إرادته ، لا بلحاظ الأصالة والتبعية في مقام الدلالة والإثبات ، فإنه يكون في هذا المقام ، تارة مقصودا بالإفادة ، وأخرى غير مقصود بها على حدة ، إلا أنه لازم الخطاب ، كما في دلالة الإشارة ونحوها . وعلى ذلك ، فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري إليهما ، واتّصافه بالأصالة والتبعية كليهما ، حيث يكون متعلقا للإرادة على حدة عند الالتفات إليه بما هو مقدمة ، وأخرى لا يكون متعلقا لها كذلك عند عدم الالتفات إليه كذلك ، فإنه يكون لا محالة مرادا تبعا لإرادة ذي المقدمة على الملازمة . كما لا شبهة في اتصاف النفسيّ أيضا بالأصالة ، ولكنه لا يتصف بالتبعية ، ضرورة أنه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسيّ ما لم تكن فيه مصلحة نفسيّة ، ومعها يتعلق الطلب بها مستقلا ، ولو لم يكن هناك شيء آخر مطلوب أصلا ، كما لا يخفى . نعم لو كان الاتصاف بهما بلحاظ الدلالة ، اتصف النفسيّ بهما أيضا ،
شرح
( قوله : ومنها تقسيمه إلى الأصلي والتبعي . . . . إلخ . ) انّ تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي يمكن ان يكون بلحاظ دلالة الدليل وباعتبار مقام الإثبات كما ذهب إليه بعض المحققين ، والمراد بالأصلي هو الواجب الّذي يكون مقصودا بالإفهام ، والتبعي ما لم يكن مقصودا بالإفهام ، ولكنّه من لوازم الخطاب كما في دلالة الإشارة الّتي تكون عبارة عن دلالة الخطاب على لوازم مدلوله الّتي لم تكن مقصودة من الدليل ، كدلالة الآيتين على انّ أقلّ
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 294 | السيد البروجردي