پرش به محتوای اصلی

الحاشية على كفاية الأصول — صفحه 288

پدیدآورندگان:

ص۲۸۸
وأما ما أفاده ( قدس سره ) من أن مطلوبية المقدمة حيث كانت بمجرد التوصل بها ، فلا جرم يكون التوصل بها إلى الواجب معتبرا فيها . ففيه : إنه إنما كانت مطلوبيتها لأجل عدم التمكن من التوصل بدونها ، لا لأجل التوصل بها ، لما عرفت من أنه ليس من آثارها ، بل مما يترتب عليها أحيانا بالاختيار بمقدمات أخرى ، وهي مبادئ اختياره ، ولا يكاد يكون مثل ذا غاية لمطلوبيتها وداعيا إلى إيجابها ، وصريح الوجدان إنما يقضي بأن ما أريد لأجل غاية ، وتجرد عن الغاية بسبب عدم حصول سائر ما له دخل في حصولها ، يقع على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية ، كيف ؟ وإلا يلزم أن يكون وجودها من قيوده ، ومقدمة لوقوعه على نحو يكون الملازمة بين وجوبه بذاك النحو ووجوبها . وهو كما ترى ، ضرورة أن الغاية لا تكاد تكون قيدا لذي الغاية ، بحيث كان تخلفها موجبا لعدم وقوع ذي الغاية على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية ، وإلا يلزم أن تكون مطلوبة بطلبه كسائر قيوده ، فلا يكون وقوعه على هذه الصفة منوطا بحصولها ، كما أفاده . ولعل منشأ توهمه ، خلطه بين الجهة التقييدية والتعليلية ، هذا مع ما عرفت من عدم التخلف هاهنا ، وأن الغاية إنما هو حصول ما لولاه لما تمكن من التوصل إلى المطلوب النفسيّ ، فافهم واغتنم . ثم إنه لا شهادة على الاعتبار في صحة منع المولى عن مقدماته بأنحائها ، إلا فيما إذا رتّب عليه الواجب لو سلم أصلا ، ضرورة أنه وإن لم يكن الواجب
شرح
( قوله : ثمّ انّه لا شهادة على الاعتبار . . . . . إلخ . ) إشارة إلى ما أفاده بعض الاعلام لتصحيح القول بالمقدّمة الموصلة ، من انّ الشاهد على اعتبار ترتب الواجب على مقدمته في وقوع المقدّمة على صفة الوجوب هو انّه يصح النهي عن المقدّمة عقلا فيما إذا لم تكن موصلة إلى
الحاشية على كفاية الأصول — صفحه 288 | السيد البروجردي