القطع
[ وجه تشبيه القطع بالمسائل الكلامية ]
423 - قوله : « وكان أشبه بمسائل الكلام لشدة مناسبته مع المقام » . « 1 »
وجه كون أحكام القطع أشبه بالكلامية : لكون مثل وجوب اتّباعه ، وتنجيزه الواقع والعذر في مخالفته ، وسائر أحكامه الآتية ، عقلية صرفة بدون أن يكون واحد منها واقعا في طريق الاستنباط . نعم الأدلة التي صارت سببا لحصول القطع بالحكم الشرعي قاعدة أصولية كانت نتيجتها حكما فرعيا .
ومنه يظهر وجه مناسبته مع المقام ، لانّ القطع بالحكم قطع بالنتيجة للمسائل الأصولية ، فيكون معيارا لتميزها وضابطا لكون المقدمات التي كانت مفيدة له من مهمات الأصول ؛ بخلاف القطع بغير الحكم الشرعي ، فانّه لا ربط له بالأصول ولا نتيجتها كما هو واضح .
فقد ظهر انّ البحث عن المقدمات مثل خبر الواحد والاجماع وغيرهما من سائر الأسباب - وجودا تارة وحجية أخرى - من المهمات ؛ والبحث عن القطع نتيجتها من المناسبات .
[ احكام المكلف واقسامه ]
424 - قوله : « فاعلم انّ البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلي . . . . الخ » . « 2 »
ولا بد في المقام من بيان المرام مما أخذ في المقسم من القيود ، فنقول :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 296 ؛ الحجرية 2 : 3 للمتن ، و 2 : 3 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 296 ؛ الحجرية 2 : 3 ، و 2 : 4 للتعليقة .