تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
اشكال في استحالته ، فليس من قبيل اجتماع الأمر والنهي كي يبتني الجواز وعدمه في المقام على تلك المسألة . نعم غائلة الاستحالة ترتفع بحمل الواقعيات على مرتبة الانشاء والحكم الطريقي على المرتبة الفعلية كما في الفرائد « 1 » وتعليقة الأستاذ « 2 » دام ظله عليه مفصلا ؛ الّا انّ الالتزام في جميع الواقعيات في موارد الأمارة ببقائها على مرتبة الانشاء مع استلزامه لعدم تنجزها ووجوب العمل بها ولو على تقدير العلم بها مستبعد في نفسه كما يظهر وجهه [ فيما يأتي ] « 3 » .

[ دفع الاشكالات المتقدمة ]

إذا عرفت وجوه الاشكال ، فالتحقيق : عدم ورود كلّ منها أصلا . امّا مسألة اجتماع المصلحة والمفسدة المؤثّرتين في الحسن والقبح فلما عرفت من كون المصلحة في نفس الأمر الطريقي ، وبعبارة أخرى : في فعله تعالى وهو انشاؤه الحكم الطريقي ؛ والمصلحة والمفسدة في الأمر والنهي الواقعيين في متعلقهما وهو فعل المكلف فلا اجتماع في محلّ واحد كي يلزم اجتماع الضدين في مقام التأثير ؛ والتقييد بمقام التأثير من جهة عدم التضاد من حيث ذاتهما أصلا . وأمّا مسألة الإرادة والكراهة : فبالنسبة إلى الواجب ليستا إلّا مجرد العلم بالصلاح والفساد ، ومن الواضح أن لا تضاد في العلم بهما إلّا من حيث المتعلق ، وقد عرفت اختلاف المحل فلا استحالة أصلا . وأمّا بالنسبة إلى غيره تعالى فالتحقيق : انّ الإرادة والكراهة النفسانية المعبّر عنهما بالشوق المؤكّد ومقابله إنّما هما على طبق الحكم الواقعي ، وامّا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 121 - 122 . ( 2 ) درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 76 - 77 ، والطبعة الحجرية : 40 . ( 3 ) في الأصل المخطوط ( آنفا ) .