تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
في موضوع الاحتياط . ثم انّ ملاحظة الاستصحاب مع سائر القواعد الخاصة الثابتة للشاك - من مثل قاعدة اليد وأصالة الصحة ونحوهما - فلا شبهة في تقديمها عليه ، حيث انّها : على تقدير كونها من الأمارات فتكون مقدمة عليه بالوجه الذي عرفت فيها . وعلى تقدير كونها من الأصول ، فلا بدّ من التقديم أيضا لكونها أخص ومجعولة في مورده بحيث لولا التقديم لزم اللغو في جعلها .

[ تنبيه : الفرق بين الامارة والأصل ]

تنبيه : الفرق بين الأمارات والأصول : انّ الأمارات حاكية وكاشفة عن مدلولها ، وبعبارة أخرى : ناظرة إلى الواقع وكانت حجيتها من هذه الجهة ؛ بخلاف الأصول ، فانّ حجيتها ليست من هذه الجهة بل صارت مجعولة تعبدا سواء كانت بنفسها حاكية عن الواقع كأصالة الصحة مثلا أم لا كأصالة البراءة مثلا . هذا كله في معارضة الاستصحاب مع غيره : مع الأمارات مرة ، وقد عرفت تقدمها عليه . ومع سائر الأصول العملية العامة من أصالة البراءة والاحتياط والتخيير أخرى ، وقد عرفت تقدمه عليها . ومع القواعد الخاصة من مثل قاعدة اليد وأصالة الصحة ونحوهما ثالثة ، وقد عرفت تقدمها عليه . نعم يكون الاستصحاب مقدما على قاعدة الطهارة ، لكونهما عامّين من وجه ، مع كون لسان دليلها مثل البراءة والاحتياط في اثبات الحكم للمشكوك المطلق وعرفت انّه يثبت بواسطة الاستصحاب اليقين بالحكم بوجه ، فيكون واردا عليها أيضا .