Skip to main content

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — Page 506

Contributors:

P.506
اثباته له في بعض حالاته فيشك في ثبوته له في بعضها الآخر . وبعبارة أخرى : كان الموضوع بما هو لا بشرط المقسمي مأخوذا في الدليل لا بنحو اللا بشرط القسمي كما لا يخفى . الثالث : أن يرجع في بقاء الموضوع إلى العرف فكلّما حكم ببقائه فيجري الاستصحاب دون ما إذا لم يحكم به . فان قلت : ما الفرق بينه وبين الدليلي ؟ مع انّه لا بدّ في تعيين مفهوم الموضوع المأخوذ فيه [ من الرجوع ] إلى العرف أيضا . قلت : الفرق بينهما هو الفرق بين مقام الاثبات ومقام الثبوت ، حيث انّ الرجوع إلى العرف في تعيين موضوع الدليل إنّما هو بالنسبة إلى مقام الاثبات فيحكم بأنّ المبيّن من قبل الشارع وما صار بصدد افهامه هو هذا المقدار . وامّا بالنسبة إلى مقام الثبوت فلا يقطع بأنّ العنوان المأخوذ في الدليل كعنوان العنب مثلا حيثية تقييدية في الموضوع حتى ينتفي بانتفائه أو بمجرد الإشارة وبيان الحالة وإلّا كان الموضوع للحكم واقعا هو الذات المشتمل على العنوان لا نفس العنوان ، فقد يشك في ذلك ولا يحكم بشيء فيشك بعد ارتفاع العنوان في بقاء الموضوع . ولكنه قد يحكم لأجل ما هو المرتكز عنده من المناسبة بين الحكم والموضوع ، أو لأجل المناسبة بين حالتي شيء واحد واشتراكهما فيما يثبت اجمالا وان لم ير المناسبة بين نفس الحكم والموضوع ؛ كما لا يخفى انّ الموضوع في المثال هو طبيعة الجسم الجامع بين حالة العنبية والزبيبية لا خصوص العنب وانّ الموضوع في مثل « الكلب نجس » هو بدن الكلب الباقي بعد موته لا خصوص حالة الكلبية المرتفعة بالموت وان كان لسان الدليل غير متعرض إلّا لحالة العنب والكلب كما لو لم يتعرض بالنسبة إلى اثبات الحكم إلّا لبعض حالات الموضوع