للشيخ رحمه اللّه « 1 » فيما إذا كان الشك فيها من جهة اختلاف الزمان أو إذا كان الشك في الرافع ؛ امّا الأول : فلبناء الاستصحاب على الغاء الشك من جهة الزمان وإلّا فلا يتحقق الشك في البقاء بدونه ؛ وامّا الثاني : فلاستلزام أخذ عدم الرافع في الموضوع الدور كما لا يخفى .
ولكن التحقيق : عدم الفرق ، وعدم الجواز ، حتى في هذين القسمين .
امّا الزمان : فلأنّه قد يكون قيدا للحكم كما في صورة القطع بالقيدية فينتفي الاستصحاب بانتفائه . وقد يقطع بعدمه ولكن يشك في البقاء من جهة أخرى فيجري الاستصحاب من جهة الزمان . وقد يشك في القيدية فيتوقّف عن الجريان على تقدير كون الموضوع عقليا .
وامّا في الشك في الرافع : فيسلّم انّ عدمه غير مأخوذ في موضوع الحكم ، وإلّا لزم الدور الّا انه بالنسبة إلى الحدوث لا بالنسبة إلى البقاء وإلّا فلا بأس بأخذه في الموضوع ، غاية الأمر يفترق بينه وبين عدم المانع بأخذ الثاني في الموضوع مطلقا والأول في خصوص البقاء كما لا يخفى .
الثاني : ان يرجع في معرفة الموضوع إلى الدليل الشرعي ويفترق بين قوله :
« الماء المتغير ينجس » فيشك بعد زوال التغير في النجاسة وبين قوله : « الماء ينجس إذا تغير » فيشك كذلك بالاستصحاب في الثاني ، لبقاء الموضوع المأخوذ في الدليل دون الأول ، لعدم بقائه .
فان قلت : إذا كان الموضوع في الدليل باقيا في الثاني فكيف لا يتمسك بالدليل ؟
قلت : لعدم اطلاقه في اثبات الحكم في جميع حالات الموضوع ، بل المتيقن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 294 - 295 .