[ عن ] « 1 » زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله والامام عليه السّلام فيحكم بكونها كذلك في ذاك الزمان .
ولكن التحقيق : انّه أصل لا أصل له ، لعدم دلالة الأخبار ولا بناء العقلاء عليه . نعم كونها في الزمان السابق مثل اللاحق ملازم لنقلها عن المعنى الأول الذي شك في أصله فيحكم بأصالة عدم حدوث نقل أصلا بكونها للوجوب سابقا ، فإن كان العمل به من باب بناء العقلاء على طبقه من دون لحاظ الحالة السابقة فلا ربط له بالاستصحاب ، وان كان مع لحاظها فيدخل فيه إلّا انّه في مباحث الألفاظ من المسلّمات عند العقلاء ويكون مثبته حجة بلا ابتناء على الأخبار وإلّا فيشكل التمسك فيما لا أثر لعدم النقل شرعا وان كان ينتهي إليه بالواسطة إلّا انّه بالمثبت ؛ هذا لو شك في أصل تعدد المعنى .
وامّا لو علم به وشك في تاريخ النقل فيحكم بعدم حدوثها إلى زمان القطع به فيترتب عليه آثار العدم لا غير إلّا بناء على كونه من باب بناء العقلاء أو على الأصل المثبت كما عرفت .
[ الأمر السابع : استصحاب الأمور الاعتقادية ]
الأمر [ السابع ] : لا اشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية ولا في موضوعاتها الخارجية أو اللغوية ان كان حجية الأصل في مباحث الألفاظ من باب الاستصحاب كما عرفت .
وإنّما الاشكال في جريانه في الأحكام الاعتقادية التي كان المطلوب بالذات فيها الاعتقاد جانحا لا العمل خارجا .
ووجه الاشكال إنّما هو في تحقق ما يعتبر في الباب ، فيرجع النزاع صغرويا لا كبرويا .
فنقول : انّ الكلام في الاعتقاديات :
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط ( من ) .