تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الظاهري يتدارك به ما فات منه بترك الواقع أو عن حصول مقدار من الغرض به بحيث يكون الباقي منه بعده مما لا يمكن تداركه على حدة كما حقق مثل ذلك في مسألة القصر والاتمام في توجيه وكفاية أحدهما عن الآخر ولو عن تقصير ، أو مما ليس بلازم الاستيفاء بعد تحصيل ذاك المقدار بالمأمور به الظاهري ، وليس ذلك من التصرف في الغرض بنفسه بوجه ، كما يلزم ذلك في المقام بلا توسيط جعل بدل أصلا كما لا يخفى . والحاصل : أنّه ظهر مما ذكرنا انّه لا مجال للتمسك بالبراءة عقلا ولا نقلا لنفي ما شكّ في دخله في الغرض بناء على التحقيق من تبعية الأوامر والنواهي للغرض ولو عند الأشعري « 1 » ، فالمحكّم هو ما ذكرنا ولو أيضا عندهم ، غاية الأمر أنّهم لا يقولون بالحسن والقبح الذاتيين « 2 » ولكن لا ينكرون الغرض في الأمر . وظهر أيضا عدم مجال للتمسك بنفس المشكوك باطلاق الأوامر ، لأنّه إنّما يصح التمسك بالاطلاق فيما أمكن التقييد لا فيما لا بدّ من الاطلاق ولو على تقدير دخل المشكوك واقعا كما هو واضح ؛ فلا مجال للمقام إلّا التمسك بالاشتغال وايجاب الاحتياط عقلا . نعم يمكن أن يقال : انّ ما يشك دخله في الغرض لو كان مما يغفل عنه غالبا ولا يلتفت إليه إلّا الأوحدي من أهل التدقيق في بعض الأحيان ولم يكن عنه مع
هامش
( 1 ) لكن أكثرهم يقول بعدم التبعية ، راجع : شرح المقاصد 4 : 296 المبحث الخامس ؛ الاحكام في أصول الاحكام 3 : 124 المسألة الرابعة ؛ شرح المواقف 8 : 202 المرصد السادس في افعاله تعالى ، المقصد الثامن . نعم يقول بالتبعية بعضهم وذلك على نحو الموجبة الجزئية ، راجع : شرح المواقف 8 : 202 قوله : « وقالت الفقهاء لا يجب ذلك لكن افعاله تابعة لمصالح العباد تفضلا واحسانا » ؛ شرح المقاصد 4 : 302 « والحق ان تعليل بعض الأفعال الخ » . ( 2 ) المستصفى 1 : 59 - 60 القطب الأول / الفن الأول / المسألة الأولى ؛ المنخول : 8 - 9 ؛ المحصول 1 : 35 و 1 : 48 الفصل السابع ؛ الاحكام في أصول الاحكام 1 : 72 القسم الثالث في المبادئ الفقهية والأحكام الشرعية / الأصل الأول / المسألة الأولى ؛ شرح المواقف 8 : 181 المرصد السادس في افعاله تعالى / المقصد الخامس في الحسن والقبح ؛ شرح المقاصد 4 : 282 المبحث الثالث .