صلاته » « 1 » وليس على الانسان في حال واحد إلّا صلاة واحدة مع انّه على تقدير الصحة وضعا مع عدم الأمر به من جهة امكان اسقاط غير الواجب إياه ، فيقع الاشكال في الحكم بالعقاب وعدم الإعادة في صورة كشف الخلاف في الوقت حيث انّه ما صار سببا للتفويت فكيف يعاقب على مخالفة الواقع وان قيل به في خارج الوقت .
هذا كله ، مضافا إلى الاشكال في انفكاك الحكم الوضعي وهو الصحة عن الحكم التكليفي بحسب المعذورية .
والتحقيق في حل الاشكال بحذافيره أن يقال : انّ طبيعة صلاة القصر والاتمام للمسافر والجهر والاخفات للجاهل مثلا بحسب تعذر الجامع بين الصلاتين مشتملة على مقدار من المصلحة اللازمة الكافية في الأمر بكل واحد منهما تخييرا لولا المانع ، ولكن خصوصية صلاة القصر للمسافر وصنف الاتمام للحاضر مشتمل على مقدار زائد من المصلحة لازم الاستيفاء أيضا بحيث لا تحصل تلك المصلحة الزائدة عن الاتمام في السفر وعن القصر في الحضر كما في المصلحة غير اللازمة الاستيفاء في الصلاة في المسجد بالنسبة إلى الصلاة في الحمّام والبيت بلا تفاوت بين كون تلك المصلحة الزائدة من جنس مصلحة الطبيعة من جهة مناسبة بينها وبين خصوصية الصنف موجبة لتأكّدها أو من غير جنسها بناء على الاختلاف في القلة .
ثم انّ المصلحة الزائدة كانت بحيث يمكن الاستيفاء بها إذا استوفيت مع الجامع وإلّا فمع استيفائه لا مجال لاستيفائها بالإعادة كما كانت الزيادة غير اللازمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 766 الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .