تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولحصول التهيؤ لغيره وان لم يكن الغير واجبا فعليا بل مشروطا قبل شرطه كما ذكرنا . ودلالتها على ترتب العقاب حين مخالفة التكاليف - بسبب الجهل بها - أعم من أن يكون على ترك التهيؤ لها أو على تركها بنفسها . نعم ، قوله صلّى اللّه عليه وآله فيمن غسل مجدورا اصابته جنابة فكزّ فمات : « قتلوه قتلهم اللّه ، ألّا سألوا ألّا يمّموه » « 1 » ظاهر في المذمة والعقاب على نفس الفعل لا على ترك التعلم إلّا أنّه من جهة كون الفعل في مثله وهو الغسل حراما فعليا لكونه عصيانا للواجب المطلق المنجز وهو انقاذ النفس وحفظها عن المهالك ، فلا دلالة في انّ العقاب في غيره أيضا كذلك . الثالث : أن يلتزم بترتب العقاب على ترك نفس التكاليف وان كانت مشروطة فيما كان التفويت من قبل العبد فيما يعلم بتكاليف للمولى مشروطة بشروط يتمكّن من تحصيلها مع العلم بفوتها فانّ العقل يحكم حينئذ باستحقاق العقاب على تفويت المصالح الملزمة ولو بتفويت ما يوجب التهيؤ للتكليف بها وهو التعلم ، فتدبر . هذا كله في استحقاق العقاب في صورة مخالفة الواقع فيما لو تفحص عنه لظفر بها . وامّا فيما كان الحكم الواقعي لم يظفر بها واقعا ولو بعد الفحص ، ففي استحقاق العقاب على مخالفته ؟ أو على التجري ؟ وجهان .
هامش
( 1 ) هذه العبارة ملفقة من روايتين : الأولى عن أبي عبد الله ( ع ) : « . . . فقال : قتلوه ، الّا سألوا ؟ ألّا يمّموه ؟ انّ شفاء العيّ السؤال » ؛ والثانية في نفس الباب عن النبي ( ص ) : « . . . قتلوه قتلهم الله انما كان دواء العيّ السؤال » . وسائل الشيعة 2 : 967 الباب 5 من أبواب التيمم ، الحديث 1 و 6 .