والحرمة في الشيء الواحد مع عدم الحالة السابقة لوجود أحدهما ، فانّه معه يخرج عن الدوران .
وأمّا مجرى الاستصحاب : فيتوقف على تحقق الحالة السابقة للمشكوك وجودا أو عدما . امّا في الشك في التكليف فلا يتوقف على شيء آخر أصلا إلّا على الفحص بناء على اعتباره ؛ وأمّا في الشك في المكلف به :
فلو كانت الحالة السابقة ، للتكليف ، فيتوقف على ثبوت المقتضي له في أطراف العلم الاجمالي .
وأمّا لو كانت الحالة السابقة ، لنفيه ، فيتوقف على تحقق المقتضي مع عدم كون العلم الاجمالي بالتكليف مانعا عقلا كما على القول بكونه مقتضيا للتنجز لولا المانع ؛ وأمّا لو كان مانعا عقلا كما لو قلنا بكونه علة تامة للتنجز فلا يجري فيه الاستصحاب هذا بناء على التحقيق من جريان الاستصحاب في الشك في المقتضي والمزيل ، وفي الوجودي والعدمي وغيرها ؛ وامّا بناء على التفاصيل المذكورة في بابه فيتوقف أخذ كل ما اشترط في جريانه على اختلاف التفاصيل في تحديد مجراه . كما انّ ما ذكر كان مجرى للأصول على نحو الاجمال وامّا على التفصيل فيأتي مجرى كل واحد في بابه .
إذا عرفت ما ذكرنا فلا بدّ من التكلم في مقامات ثلاث :
أحدها : في الشك في التكليف غير الملحوظ فيه الحالة السابقة .
والثاني : في الشك في المكلف به وهو على قسمين : لأنّه : امّا كان ممّا أمكن فيه الاحتياط فيكون مجرى الاحتياط ؛ أو لا ، فمجرى التخيير .
والثالث : في الاستصحاب .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 217
مساهمون: الشيخ علي القوچاني
ص٢١٧