تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
عقلا ولا نقلا على وجوب الالتزام بما جاء به النبي وأخبر به وان وجب العمل به جارحا . وثالثها : ما وجب معرفته شرعا كمعرفة الإمام على وجه غير صحيح ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » « 1 » وكمعرفة المعاد ، بداهة انّه من ضروريات الدين وأخبر به سيد المرسلين وان استقل العقل بثبوته أيضا إلّا أنّه ليس استقلاله على وجه يوجب معرفته بنفسه أو ليتديّن به كما هو كذلك شرعا . الثاني : انّ ما استقل العقل أو دل النقل على وجوب معرفته كما في الخمسة المذكورة فلا اشكال ، وما لم يدل دليل عقلا ونقلا على وجوب معرفته بالخصوص وشك فيه فقد استدل على وجوب معرفته بقوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 2 » ، وقوله صلوات الله عليه : « ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة الخمس » « 3 » ، وكذا عمومات وجوب التفقه في الدين الشامل للمعارف بقرينة استشهاد الإمام عليه السّلام بها لوجوب النفر لمعرفة الامام بعد موت الإمام السابق ، وعمومات وجوب طلب العلم . وفي كل منها نظر . امّا الآية : فلأنها لو لم تكن مختصة بكون غاية الخلقة هو معرفة اللّه تعالى حيث انّ من المعلوم تعلق قوله تعالى :
لِيَعْبُدُونِ
باللّه تعالى وقد فسر بالعرفان بنفسه فيبقى متعلقة بحاله فلا أقل من عدم الاطلاق لها بالنسبة إلى وجوب المعرفة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 492 الباب 33 من أبواب الامر والنهي ، باب تحريم تسمية المهدي عليه السلام ، الحديث 23 ؛ الكافي 2 : 21 باب دعائم الاسلام ، الحديث 9 ، لكن باختلاف . ( 2 ) سورة الذاريات : 56 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 25 الباب 10 من أبواب اعداد الفرائض ، الحديث 1 . لكن ليس فيه « الخمس » .