ولا يجدي أخذها لا بشرط لانّ له معنيين :
أحدهما : معنى أخذ أحد المعنيين بنحو من الاتحاد مع الآخر ، بحيث يتحدان في الوجود الخارجي ، ويحمل كل منهما على الآخر ، ويكون التركيب بينهما تركيبا اتحاديا كما في الجنس والفصل .
وثانيهما : بمعنى أخذ أحد الشيئين بحيث لا يأبى عن صدقه على نفسه ولو اجتمع مع غيره وجودا على نحو الانضمام ؛ في مقابل ما أخذ بشرط لا ، بحيث لو اجتمع مع غيره لا يصدق على نفسه حين الاجتماع مع غيره .
ومن المعلوم انّ اعتبار اللا بشرط في المركبات الخارجية الموجود كل منها بوجود على حدة انما هو بالمعنى الثاني ، وكلما اخذت اجزاء المركب كذلك لا يصدق الاسم الموضوع لبعض منها لا بشرط على المجموع المركب منه ومن غيره كما فيما نحن فيه بالنسبة إلى الأركان لو قلنا بوضع لفظ ( الصلاة ) لها كما هو واضح .
[ الوجه الثاني ]
35 - قوله : « ثانيها : أن تكون موضوعة لمعظم الاجزاء » . « 1 »
أو لجملة من الاجزاء لا على التعيين ، ولكن بحيث تقوم بها الهيئة العرفية .
ويختلف ما به قوام الهيئة بحسب الموارد ، فقد يقوم بأزيد أو أنقص ، نظير المركبات الخارجية من مثل البيت وغيره ، فانّه لا شك في اختلاف اجزاء البيت من الأركان والجدران والأبواب والأخشاب وغيره بحسب اختلاف وجوده بحسب الأمكنة والموارد .
ولكنه لا يخفى انّ المراد من جملة من الاجزاء :
لو كان هو مصداقا منها ، فلا يخفى ورود ما ذكر في المتن بالنسبة إلى معظم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 41 ؛ الحجرية 1 : 20 للمتن و 1 : 22 العمود 1 للتعليقة .