فيمكن أن تلحظ العلاقة بين ذاك المعنى غير العادي وبين المعنى المجازي النوعي حتى يصير الاستعمال من قبيل سبك المجاز عن المجاز كما هو ظاهر عبارة المصنف في المتن .
ويمكن أن تلحظ بينه وبين المعنى اللغوي ابتداء حتى لا يحتاج إلى سبك المجاز عن المجاز .
ولكن الظاهر هو الثاني ، لعدم احتياجه في مقام الاستعمال إلّا إلى عناية واحدة وهو لحاظ العلاقة بين المستعمل فيه وبين المعنى اللغوي أو بين المجاز الأول ، والثاني بين المجازيين كما لا يخفى . ولا فرق في كلا الوجهين بين كون العلاقة بالنسبة إلى المعنى المخالف للأصل أضعف بالنسبة إلى العلاقة الاوّلية ، أم لا .
[ مناقشة الباقلاني ]
31 - قوله : « وقد انقدح بما ذكرنا تصوير النزاع على ما نسب إلى الباقلاني » . « 1 »
حيث انّه بعد قوله باستعمال هذه الالفاظ في المعاني اللغوية لا ينكر كون المطلوب الشرعي مركبا أو مقيدا ، فلا بد من نصب قرينة دالة على باقي القيود والاجزاء . « 2 »
فان كانت الدلالة بتعداد باقي القيود تماما أو بعضا فلا اشكال .
وان كانت على انّ المطلوب هو المركب أو المقيد في الجملة بلا تعداد في البين ، فحينئذ يمكن أن يقع النزاع في انّ القرينة المنضبطة - ولو كانت هي البناء الشرعي - هل هي بالنسبة إلى الصحيح أو الأعم ؟ أو لا بناء في البين ؟ فيختلف بحسب الموارد ، فلا يكون أحدهما أصلا كي يحمل عليه عند الشك في المراد في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 38 ؛ الحجرية 1 : 19 للمتن و 1 : 20 للتعليقة .
( 2 ) التقريب والارشاد الصغير 1 : 395 .