لا يخفى . نعم المناسبة بين المستعمل والمستعمل فيه ، ولكنها غير كافية في المجازية .
ثم إذا عرفت انّه لا حقيقة ولا مجاز فاعلم : انّه مما يساعده الطبع ، وكل ما كان كذلك فهو صحيح لا تدور صحته مدار الحقيقة والمجاز ، فتدبر .
15 - قوله : « قلت : يمكن أن يقال : أنه يكفي تعدد الدال والمدلول . . . الخ » . « 1 »
يعني يمكن الجواب باختيار كل من الشقين :
امّا على الأول : فبالتغاير الاعتباري ، حيث انّ لذلك اللفظ اعتبارين :
أحدهما : من حيث كونه صادرا عن المتكلم ، وثانيهما : من حيث كونه بنفسه وجودا من الوجودات قد حكم عليه بشيء ، فيكون بالاعتبار الثاني مدلولا له بالاعتبار الأول .
ودعوى : انّ للمخاطب انتقالين : أحدهما الانتقال إلى اللفظ ، وثانيهما الانتقال إلى معناه منه ، ويكون ما هو المتعقل في ذهنه بالانتقال الثاني هو المعنى - وهو غير موجود - لا الأول كما انّه الموجود ؛ مسلّمة .
ولكنها مدفوعة : بتحقق الجهتين في شخص اللفظ المسموع ، أحدهما بما هو موجود في ذهنه بلا التفات إلى غيره ، وثانيهما بما هو صادر عن المتكلم .
والأول هو المحكي اعتبارا .
وامّا [ على ] الثاني « 2 » فيتوقف بيانه على دقيقة وهي : انّ القاء اللفظ :
تارة : يكون بنحو الحكاية وكشفه عن معناه ، ويكون من هذه الجهة مرآة حاكيا عنه غير ملحوظ الوجود في نفسه وغير محكوم عليه بحكم من هذه الجهة ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 29 ؛ الحجرية 1 : 13 للمتن و 1 : 14 العمود 2 للتعليقة .
( 2 ) الشق الثاني هذا ، هو المشار اليه بقول الآخوند : « مع أنّ حديث تركب القضية من جزءين . . . الخ » بعد سطرين في الكفاية .