[ المبهمات ( أسماء الإشارة والضمائر ) ]
12 - قوله : « حيث انّ أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها . . . الخ » . « 1 »
لا يخفى انّ الإشارة المأخوذة فيها ليس مفهومها الكلي وإلّا لكان معنى اسميا غير مشابه بالحروف ، فلا بد أن يكون القيد مصداق الإشارة ، وحينئذ :
فإن كان مصداقها الذهني فيكون كالحروف ناشئا من قبل الاستعمال ، لانّ الإشارة الذهنية لا تكون إلّا مجرد اللحاظ ، ولا يتأتّى أن تؤخذ في المستعمل فيه طابق النعل بالنعل .
وان كان مصداقها الحسّي ، فلا بد أن يكون بآلة من حركة يد ونحوه ، ولا يحصل باللفظ .
نعم يمكن أن يكون حاكيا عنه تضمنا ، بأن يكون موضوعا للذات المشار إليها بالإشارة الحسية ، ولا [ يتأتّى ] « 2 » من قبل الاستعمال . فما في المتن من كونها ناشئة من قبل الاستعمال فيه ما فيه ، فتدبر .
[ وضع المجازات ( الاستعمال المجازي بالطبع أو بالوضع ) ]
13 - قوله : « الثالث : صحة استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له هل هو بالوضع أو بالطبع ؟ » . « 3 »
لا بد قبل تحقيق الحق من تقسيم الوضع باعتبار الموضوع ، حيث انّ اللازم أن يلاحظ اللفظ الموضوع قبل الوضع لكونه نسبة بينه وبين المعنى فلا بد للواضع من ملاحظتها حينه ، فاللفظ الملحوظ :
امّا أن يكون خاصا بمادته وهيئته نحو ( زيد ) مثلا ويوضع ذلك لمعناه فيكون الوضع والموضوع خاصا لخصوصية اللفظ ، والمراد من خصوصيته كونه بمادته وهيئته معلومتين وان كان الموضوع طبيعة اللفظ ، لا كونه جزئيا حقيقيا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 27 ؛ الحجرية 1 : 12 للمتن و 1 : 12 للتعليقة .
( 2 ) في الأصل الحجري ( ينافي ) .
( 3 ) كفاية الأصول : 28 ؛ الحجرية 1 : 12 للمتن و 1 : 12 للتعليقة .