والذي يثمر في الظهور هو غلبة التخصيص بالإرادة الاستعمالية وهو منفي في المقام ، مع أنه يمكن أن يقال بذلك في التخصيص بالمتصل أيضا ، بناء على كون إرادة الخاص بتعدد الدال والمدلول في مدخول مثل ( كل ) و ( اللام ) ويكونان مثلهما مستعملين طبيعة مقيدة ، وفي المنفصل طبيعة مطلقة ؛ إلّا أنّ كلمة ( اللام ) و ( كل ) باقيان على العموم والشمول إلّا أن تقوم قرينة على إرادة البعض من لفظ ( كل ) مثلا فتكون مجازا في الخاص .
ومجرد ذلك في بعض الأحيان لا يصلح قرينة عامة صارفة لظهورها في العموم كما هو واضح .
372 - قوله : « ولا إلى انّ التخصيص قد اشتهر وشاع . . . الخ » « 1 » .
إشارة إلى النزاع في المقام الثاني الذي عرفته .
[ 1 - النكرة في سياق النفي ]
373 - قوله : « فصل : ربما عدّ من الالفاظ الدالة على العموم النكرة في سياق النفي » . « 2 »
لما فرغ عن اثبات أصل الوضع في الجملة شرع في الصغريات .
ولا اشكال في وضع كلمة ( كل ) والجمع المحلى باللام للعموم ، وامّا غيرهما : من الجمع المضاف والمفرد المحلى باللام والنكرة في سياق النفي ، فالظاهر عدم وضعها للعموم وان كانت مفيدة له بالحكمة في بعض الموارد لعدم ثبوت أمارة الوضع من التبادر ونحوه في المذكورات ، امّا في الأولين فواضح ، وامّا في الأخير فكذلك حيث انّ المتيقن في مدخول النفي في مثل ( لا رجل ) ونحوه هو الوضع للجنس ، وفيه هو الوضع للنفي ، وامّا العموم فلا دليل عليه .
نعم يمكن اثباته فيه عقلا بعد اثبات كون المدخول هو الطبيعة المرسلة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 253 ؛ الحجرية 1 : 173 للمتن و 1 : 173 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 254 ؛ الحجرية 1 : 173 للمتن و 1 : 180 العمود 2 للتعليقة .