امّا الأول فلانّه وان كان بحسب الظاهر تقييدا في المفهوم إلّا أنّ المعلوم انّه لم يكن من مقولة اللفظ كي يتصرف فيه ، بل هو معنى لازم للمنطوق ، فالاختلاف فيه اطلاقا وتقييدا يدور مدار التقييد في المنطوق كذلك ، بأن يقال : « الشرط هذا أو ذاك الآخر » بجعل كل من الشرطين عدلا للآخر ، وهو خلاف الظاهر .
وأمّا الثالث : فلا اشكال في كونه خلاف الظاهر في المنطوق بجعل الشرط جزء المؤثر ، وقد عرفت ظهوره في كونه بنفسه تمام المؤثر مطلقا .
وأمّا الرابع : فالتصرف فيه من جهة إرادة القدر المشترك من الشرط ، مع ظهوره في كونه بخصوصيته مؤثرا .
وأمّا الخامس : فالتصرف في منطوق أحدهما - مضافا إلى مفهومه - لازم ، بأن يجعل مفاده مجرد ثبوت الجزاء عنده بلا علية في البين بل ولا اطلاق في الثبوت ، بأن يكون ثبوته عنده عند وجود الشرط الآخر بسببية ذلك وكشف هذا عنه ، فيكون أحدهما معرّفا عن الآخر .
فظهر انّ غير الوجه الثاني يستلزم التصرف في المنطوق بوجه دونه ، لعدم التصرف فيه إلّا بمجرد عدم الالتزام بالخصوصية المفهومية ، فعند الدوران لا بد من اختياره كي يسلم عن ذلك ، هذا .
مضافا إلى عدم ظهور القضية الشرطية عند تعددها وشروطها في أزيد من الثبوت عند الثبوت .
355 - قوله : « بعنوانه الخاص ، فافهم » . « 1 »
لعله إشارة إلى أنّ التصرف بهذا النحو بإرادة الجامع من الشرط ليس بقسيم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 239 ؛ الحجرية 1 : 162 للمتن و 1 : 165 العمود 2 للتعليقة .