يخفى من الخلط بين مسألة اجتماع الامر والنهي ومسألتنا هذه التي لم يحرز فيها ذلك .
ولا ينافي ذلك ما ذكرنا من كون مورد الاجتماع في تلك المسألة - بناء على الامتناع وتغليب جانب النهي - من صغريات مسألة النهي في العبادات ، حيث توهم انه لا بد امّا من الالتزام بالصحة في المقام في صورة الغفلة عن النهي ، أو على عدمها هناك أيضا .
ووجه عدم المنافاة : انّ ما ذكرنا هناك يكون من قبيل المنهي عنه لوصفه ، وما هو محل الكلام في المقام - من عدم القابلية للصحة أصلا - انما هو في المنهي عنه لذاته الكاشف عن المفسدة ولو لخصوصية تعليلية ، ولا أقل من عدم المصلحة ، فكيف الفرق بين المقامين ؟
وظاهر النهي المتعلق بعنوان العبادة الخاصة انّ مطلقها الموجود في ضمنها خال عن المصلحة - ولو لاضمحلالها بواسطة الخصوصية - وإلّا لكان الأولى تعليقه على العنوان الخارج كما في مسألة الاجتماع .
[ المقام الثاني : عدم اقتضاء النهي الفساد في المعاملات ]
342 - قوله : « المقام الثاني : في المعاملات ، ونخبة القول . . . الخ » . « 1 »
أقول : انّ النهي فيها على أقسام :
الأول : أن يتعلق بها من حيث كونها فعلا من الافعال بلا ملاحظة جهة فيها من حيث النقل والانتقال .
ولا اشكال في عدم دلالة هذا القسم على الفساد ، غاية الأمر يدل على كونها مبغوضة ذاتا أو لجهة طارئة كما في البيع وقت النداء وهو لا ينافي أن تكون مؤثرة :
امّا بناء على عدم جعل السببية فواضح ؛ وامّا بناء عليه لحكمة داعية إلى جعل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 225 ؛ الحجرية 1 : 154 للمتن و 1 : 159 للتعليقة .