الاختيار حيث إنه اختار اجراء حكم المعصية بلا توجه أمر في البين مع حكمه بالصحة في المقام ، إلّا أن يفرّق بين المصلحة النفسية والمصلحة الغيرية عقلا ، فيرتفع الاشكال ، فتدبر .
[ التنبيه الثاني : صغروية الدليلين لكبرى التعارض أو التزاحم ]
310 - قوله : « وإلّا كان بين الخطابين تعارض فيقدم الأقوى منهما » . « 1 »
هذا ، ان كان كل واحد منهما ظاهرا في الفعلية ولم يعلم الغالب منهما من الخارج فيجمع بينهما بحمل غير الأقوى على الاقتضائي والأقوى على الفعلي لو كان .
311 - قوله : « وإلّا فلا محيص عن الانتهاء إلى ما تقتضيه الأصول العملية » . « 2 »
ومقتضاها - في مثل الصلاة في الدار الغصبي - البراءة عن الحرمة والاشتغال بالنسبة إلى الصلاة ، لكون الشك في كون المأمور به هو المطلق أو الخاص ، ولا يجري في مثله البراءة .
وتوهم : انّ اجراء قاعدة الاشتغال مع البراءة عن الحرمة ينافي العلم الاجمالي في مورد العلم بالترجيح اجمالا بالوجوب التخييري أو الحرمة .
مدفوع : بأنه لا محذور في اجراء الأصل العملي إذا لم يستلزم المخالفة القطعية .
لا يقال : انه بعد الفراغ عن عدم تأثير المفسدة الغصبية في القبح تبقى المصلحة الصلاتية في تأثيرها في الحسن بعد قصد التقرب بها بلا مزاحم .
لأنّا نقول : انه لا بد في صحة العبادة - مضافا إلى قصد التقرب - [ من ] « 3 » احراز صلاحية حصول التقرب في المأتي به فعلا ، ومع الشك في غلبة المصلحة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 211 ؛ الحجرية 1 : 147 للمتن و 1 : 143 العمود 2 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 211 ؛ الحجرية 1 : 147 للمتن و 1 : 143 العمود 2 للتعليقة .
( 3 ) في الأصل ( إلى ) .