كما في مسألة الاختلاف « 1 » بين الأشاعرة والمعتزلة في ادراك العقل حسن الأشياء وقبحها المبحوث عنها في علم الكلام والأصول ، فلو كان التميز به لصار العلم الواحد علمين والعلمان علما واحدا .
وكذا ليس التميز بالحيثية المأخوذة في الموضوع ، حيث انّ تلك الحيثية :
امّا حيثية المحمول الذي يسمّى ب حيثية البحث كما في الفصول « 2 » .
ففيه : انّه ملتزم لكون البحث عن المحمول راجعا إلى البحث عن المبادئ ، ولاخذت الموضوعات في القضايا المتعارفة في العلوم بشرط المحمولات لو أدرجت الحيثية الفعلية في الموضوع عنوانا كما عن الطهراني « 3 » ، أو قيدا كما هو المشهور ؛ وكذا لو أدرج فيه التحيّث بمعنى قابلية عروض المحمولات على ما عليه المحقق السبزواري في المنظومة ، لانّ الموضوع في القضايا المذكورة هو الذات لا بشرط شيء ، وإلّا فلم يقل أحد بأنّ التميز بالمحمول ، مع كثرة اختلافه في علم واحد واتحاده في بعض المسائل في علمين كما لا يخفى .
وأمّا حيثية الغرض فهو الانصاف والتحقيق .
هامش
( 1 ) المستصفى 1 : 59 - 60 القطب الأول / الفن الأول / المسألة الأولى ؛ المنخول : 8 - 9 ؛ المحصول 1 : 35 و 1 : 48 الفصل السابع ؛ الاحكام في أصول الاحكام 1 : 72 القسم الثالث في المبادئ الفقهية والأحكام الشرعية / الأصل الأول / المسألة الأولى ؛ شرح المواقف 8 : 181 المرصد السادس في افعاله تعالى / المقصد الخامس في الحسن والقبح ؛ شرح المقاصد 4 : 282 المبحث الثالث .
( 2 ) الفصول الغروية : 11 السطر 20 .
( 3 ) محجة العلماء 1 : 18 السطر 21 . الطهراني هو الشيخ هادي بن محمد امين الواعظ الطهراني . أستاذ محقق ومؤسس في الأصول ، معاصر للآخوند الخراساني . ولد في شهر رمضان 1253 ؛ درس في أصفهان ثم هاجر إلى العراق ، وكان من تلاميذ الشيخ الأنصاري ثم الميرزا الشيرازي ؛ كان جريئا في نقد آراء غيره من العلماء ، ولذا تعرض له الكثير من أهل زمانه بالنقد الشديد ، فكانت النتيجة ان لم يحضر درسه الا نزر قليل ؛ توفي في النجف 1312 . له كتب ، منها : محجة العلماء ؛ ودائع النبوة ؛ الاتقان ( أصول الفقه ) مخطوط ؛ الفرق بين الماهية والوجود ( مخطوط ) .