ولا يخفى أنّ ظاهر تحديدهما [ هو ] بملاحظة حالات المكلفين ، بحيث ان كان الوجوب فعليا على المكلف ومنجزا عليه بحكم العقل فمطلق وإلّا فمشروط .
ولكن الظاهر انّهما عند الأصوليين ليسا بملاحظة الحالات ، بل بملاحظة كيفية ورودهما في أصل الشرع في مقام الاثبات معلقا على شيء تارة ، وغير معلق أخرى .
كما انّ الظاهر عدم اصطلاح جديد لهم فيهما أيضا بل هما عندهم على ما هما عليه في العرف من كونهما حقيقيين تارة إذا لوحظا بالنسبة إلى جميع الأشياء ، واضافيين أخرى إذا لوحظا بالنسبة إلى كل شيء على حدة .
فعلى الأول فالوجه ما عن العميدي ، حيث انّ الاشتراط بالشرائط العامة مما لا بد منه ، فلا بد من أن يلحظا بالقياس إلى غيرها من الأشياء .
وعلى الثاني فالوجه ما ذكره الأستاذ « 1 » دام ظله في المتن .
وامّا ملاحظة الاطلاق والاشتراط بالنسبة إلى خصوص المقدمات الوجودية كما عرفت من القمّي فلا وجه له ؛ كتعريف الفصول .
[ رجوع القيد إلى الهيئة أو المادة ]
186 - قوله : « كما نسب ذلك إلى شيخنا العلّامة أعلى الله مقامه مدعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعا » . « 2 »
الوجوه بعضها راجع إلى مقام الاثبات وبعضها راجع إلى مقام الثبوت .
أحدها : انّ هيئة الافعال وضعها وضع الحروف ، فيكون الموضوع له والمستعمل فيه جزئيا حقيقيا ، وهو ليس بقابل للتقييد وانما القابل له هو المطلق .
ثانيها : انّ صيغة ( افعل ) موضوعة لأن يستعمل على نحو الانشاء وهو الايجاد في الأمور الاعتبارية التشريعية مقابل الايجاد في التكوينية ، والشيء ما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 121 .
( 2 ) كفاية الأصول : 122 ؛ الحجرية 1 : 82 للمتن و 1 : 87 العمود 2 للتعليقة .