فعليته قد حصل الفراغ منه وغيره مشكوك الفعلية من الأول فيحكم بعدمه رأسا كما لا يخفى .
إلّا انّك عرفت فعلية الواقع حتما بناء على جعل الحجية وتعليقا بناء على انشاء الحكم ، وحينئذ فلا وجه لجريان الأصل المذكور .
169 - قوله : « وهذا بخلاف ما إذا علم أنه مأمور به واقعا » . « 1 »
لأنه في هذه الصورة يكون الحقيقي على طبق الامر الاضطراري أولا ثم يشك في حدوث الفعلية على طبق الواقعي الأوّلي ، والأصل عدمه ؛ ولكنه لا يصح بالنسبة إلى الامر الظاهري كما عرفت . نعم لو كان اطلاق لدليله فلا بأس بالإجزاء لأجله .
[ الاجزاء في القطع بالامر خطأ ]
170 - قوله : « نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة » . « 2 »
فان قلت : ربما يشكل في كلتا الصورتين : لأنه على الأول فكيف اختصاص الامر بغيره ؟ وعلى الثاني فيكون منهيا عنه لكونه سببا لتفويت الواجب الواقعي فكيف يصلح أن يتقرب به اليه تعالى وتحصل به المثوبة ؟
قلت : امّا عدم الامر في الأولى فلما تقرر في مبحث التجري من عدم امكان أخذ القطع الطريقي في صورة الخطأ - أو ما يلازمه - موضوعا لحكم مماثل لما تعلق به ، لاستلزامه امّا الاذعان باجتماع المثلين في نظر القاطع أو احتمال الخطأ عنده وكلاهما محال ، فلا يمكن البعث المولوي لاحداث الداعي للعبد بالنسبة إلى حكم آخر كما هو واضح . وليس ذلك من قبيل الناسي والغافل بناء على امكان بعثهما إلى ما عدا المنسي أو المغفول عنه بعنوان آخر غير الغافل والناسي ، فتدبر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 112 ؛ الحجرية 1 : 73 للمتن و 1 : 80 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 112 ؛ الحجرية 1 : 74 للمتن و 1 : 81 للتعليقة .