وامّا إذا لم يكن كذلك كما في قوله تعالى :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 1 » [ و ]
فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا
« 2 » [ و ]
فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ
« 3 » وغير ذلك فالظاهر صيرورته مجملا بين غير الحرمة من الاحكام فيما لم تكن قرينة خاصة كما كانت في أكثر الموارد .
وامّا اثبات الإباحة بمقدمات الحكمة من جهة كونها القدر المتيقن في كل حال ، ولغلبة ارادتها من ذاك الامر ، ففيه :
انّه فرد خاص مباين للافراد الأخر ، غير متيقن الإرادة على كل حال كما لا يخفى . والاجمال في المقام لا ينافي كون المتكلم في مقام البيان ، إذ الاجمال المنافي هو الاجمال في أصل الخطاب الناشئ من قبل الشارع ، لا الطارئ من جهة عدم العلم بما وضع له اللفظ والقرينة بما كانا ظاهرين فيه عرفا كما لا يخفى .
والغلبة المدعاة في الفصول « 4 » بالنسبة إلى ما ذكر من التفصيل ، فيه : انّه - بعد استخراج ما يستفاد بواسطة الاحتفاف بالقرائن الشخصية في الموارد الخاصة - لا يبقى غالب يستفاد منه ظهور الامر في شيء كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 2 .
( 2 ) سورة الجمعة : 10 .
( 3 ) سورة البقرة : 222 .
( 4 ) الفصول الغروية : 70 السطر 30 - 31 .