فالحاصل : ان ليس فيما نحن فيه ما يقبل الجعل من البدء إلى الختم [ في ] « 1 » كيفية الإطاعة والغرض ، بخلاف تلك المسألة ، كالحكم الوضعي بلا تصرف في الغرض - ولو بالواسطة كما عرفت - بعد احراز كون الشارع في مورد من الموارد بصدد بيان تمام ما له دخل في غرضه ومع ذلك قد سكت عن المشكوك .
ويومي اليه ما عن شيخنا العلّامة في مقدمات الانسداد في الجواب عن من أورد على الاحتياط بمخالفته للاحتياط ، لاستلزامه الاخلال بقصد الوجه من قوله :
« وفيه : أولا : انّ معرفة الوجه مما يمكن - للمتأمل في الأدلة [ و ] في اطلاقات العبادة وفي سيرة المسلمين و [ في ] سيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام مع الناس - الجزم بعدم اعتباره حتى مع التمكن من المعرفة العلمية . . . الخ » « 2 » لوضوح عدم ارادته الاطلاق اللفظي لما عرفت .
ولما ذكره الشيخ قدّس سرّه - في العلم الاجمالي في عدم وجوب الاحتياط بالتكرار وغيره - بمنافاته لقصد التميز بقوله :
« مع امكان أن يقال : انّه إذا شك - بعد القطع بكون داعي الامر هو التعبد [ بالمأمور به ، لا حصوله بأيّ وجه اتفق - في أن الداعي هو التعبد ] « 3 » بايجاده ولو في ضمن أمرين أو أزيد ، أو التعبد بخصوصه متميزا عن غيره ، [ فالأصل ] « 4 » عدم سقوط الغرض الداعي إلّا بالثاني ، وهذا ليس تقييدا في دليل
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري ( و ) .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 417 .
( 3 ) في الأصل الحجري ( و ) ، وقد صححناه من فرائد الأصول .
( 4 ) في الأصل الحجري ( ان الأصل ) .