المقالي بعد احراز كون المتكلم في مقام بيان تمام ما له دخل في الفعلية ، دون اطلاق المادة لفظا كما في المقام . هذا كله من حيث الكبرى .
وامّا الصغرى : فبوجوه :
امّا أولا : فبأنّ التزام دخول قصد امتثال الامر بالصلاة في متعلق ذاك الامر يستلزم تعلقه بسائر الاجزاء وخروجه عن متعلقه ، وإلّا لا معنى لامتثال الامر الصلاتي ، لعدم تعلق الامر بها ، وما يلزم من دخوله خروجه فهو محال .
وامّا ثانيا : فلعدم تمكّن المكلف عن اتيان الصلاة مع قصد الامتثال بداعي الامر المتعلق بالمجموع ، حيث انّه لم يتحقق قصد امتثال آخر بالنسبة إلى الامر غير ذلك القصد ، وتعلقه بنفسه مما لم يكن كما لا يخفى ، وذات الصلاة مما لم يتعلق أمر بها ، فكيف يقصد امتثال أمرها ؟
و [ أمّا ] ثالثا : [ فبلزوم ] « 1 » الخلف ، حيث انّ معنى قصد امتثال الامر الصلاتي تعلقه بنفس الصلاة وحدها ، لا بهما مقيدة بغيرها ، فيلزم من فرض كون هذا القيد داخلا في متعلق الأمر خروجه عنه ، وهو خلف فهو محال .
و [ أمّا ] رابعا : [ فبأنّ ] « 2 » قصد الامتثال من دواعي أمر المولى ، لانّ الغرض منه احداث الداعي للعبد ، والغرض الباعث للامر بشيء لا يمكن أن يدخل في موضوعه ، لاستلزامه تعلق الامر بالإرادة ، لانّ الداعي عبارة عن الإرادة الخاصة ، وهو محال كما سيظهر .
لا يقال : انّ ما ذكرت من امتناع دخول قصد الامتثال في [ متعلق ] « 3 » الامر انما هو بالنسبة إلى الامر النفسي ، وامّا الامر الغيري بالصلاة الناشئ من تعلق الامر
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري ( بلزوم ) .
( 2 ) في الأصل الحجري ( انّ ) .
( 3 ) في الأصل الحجري ( تعلق ) .