ثم كونه باختيار العبد انما هو بلا واسطة ، وامّا كونه باختيار الواجب :
فتارة : يكون بلا واسطة أيضا ، كما في ادراك الجزئي المستند إلى القوة العاقلة وإلى المدركة الجزئية .
وأخرى : تكون مع الواسطة ، وهي : وجود العبد وقدرته المستندان إلى الإرادة الأزلية .
ثم انّ هنا دقيقة تدل على ذلك لا بد من التنبيه عليها وهي : انّ منشأ الافعال وهو الوجود له : بالنسبة إلى الفاعل ، بالوجوب ؛ وإلى القابل ، بالامكان ؛ فيصح استناده اليهما ؛ فكذا ما كان مستندا اليه وهو الفعل كما لا يخفى .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 175
مساهمون: الشيخ علي القوچاني
ص١٧٥