استعمال اللفظ في أكثر من معنى
60 - قوله : « انّه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى » . « 1 »
اعلم : انّ ظاهر تعبيرات الأصوليين وان كان في الجواز العرفي بمعنى المطابقة لقواعد أهل المحاورة ، إلّا انّ الأحسن أن يجعل النزاع في الجواز العقلي ؛ والتحقيق عدمه كما ذهب اليه الأستاذ العلّامة « 2 » أعلى اللّه مقامه ، ويحتاج بيان ذلك إلى أمور :
الأول : انّ استعماله في أكثر من معنى يكون :
تارة : في المجموع من حيث المجموع بنحو المعية في الإرادة الواحدة ، بحيث يكون المجموع معنى واحدا وكل من المعنيين أو المعاني جزءا منه ، سواء كان كل واحد متعلقا وموضوعا للحكم أم لا .
وأخرى : في مفهوم الكل الافرادي ، نظير كلمة ( كل ) .
وثالثة : في أحدهما بتوسيط مفهوم أحدهما أولا ، بل بالاستعمال في الفرد المعيّن عند المتكلم دون المخاطب ، وليس كذلك الفرد المبهم ، عندهما لعدم معقولية الاستعمال فيه . والقياس بالنكرة بكونها فردا ما في الطبيعة المعينة ، قياس
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 53 ؛ الحجرية 1 : 30 للمتن و 1 : 31 العمود 2 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 53 .