أصلا .
[ انحاء الدخل في الماهية ]
53 - قوله : « إنّ دخل شيء وجودي أو عدمي في المأمور به . . . الخ » . « 1 »
ولا يخفى انّ الامر إذا تعلق بجملة أمور ووجودات كان لكل منها دخل في الغرض الداعي اليه ، فحينئذ يكون كل منها جزءا للمأمور به ، ويكون مجموع ذوات الاجزاء بالأسر أجزاء المركب ، ومجموعها بشرط الاجتماع وجود الكل .
ثم :
ان كانت تلك الجملة بوجودها المطلق متعلقة للامر فلا يكون لها شرط .
وان كانت بوجودها الخاص الذي يكون لها بلحاظ أمر خارج عنها - وجوديا كان أو عدميا مقارنا أو سابقا أو لاحقا - متعلقة للامر ، بحيث يكون نفس ذاك الامر الخارج خارجا عن متعلق الأمر وان كان موجبا لتحقق الخصوصية المعتبرة في المأمور به ، فحينئذ يكون للمأمور به شرط وهو الامر الخارج ، المنشأ للخصوصية .
إذا عرفت ذلك ، فظهر انّ الجزء ما كان داخلا في أصل قيام المركب والشرط ما كان خارجا عنه وان كان منشأ لخصوصيته .
ويفرّق بينهما : بأنّ الشرط ما كان اعتباره لفائدة في غيره ؛ والجزء ما كان اعتباره لفائدة متعلقة به بذاته وان كان تحصيلها منه متوقفا على انضمام سائر الأجزاء اليه .
وبأنّ الشرط ما كان صفة وحالة ؛ والجزء ما كان فعلا . والكل متقارب .
هذا كله في الاجزاء والشرائط الواجبة المأخوذة في أصل قوام الماهية الواجبة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 50 ؛ الحجرية 1 : 28 للمتن و 1 : 30 للتعليقة .