ورابعا : أنّه استعمل في الخمس في الصحيح ، وفي غيرها في الفاسد ، والقرينة موجودة وهي بناء الإسلام في الخمس ، وعدم القبول في الأربع .
ومنها : قوله ( ص ) : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) ، ووجه الاستدلال أنّه أطلق لفظ الصلاة على صلاة الحائض ، مع أنها فاسدة ، وبعبارة ثانية لا بد وان يراد بالصلاة المنهيّ عنها الصلاة الفاسدة ، لأنه لو أريد منها الصحيحة لزم التكليف بغير المقدور ، لأنّ تكليف الحائض بالصلاة الجامعة للشرائط التي منها طهارتها من الحيض تكليف لها بأمر لا تقدر عليه حال الحيض ، فنهيها عنها نهي عن أمر لا تقدر على فعله .
والجواب : أولا : أنّه استعمال وهو أعم من الحقيقة والمجاز ، والقرينة المقامية على ذلك هي كونه خطابا للحائض .
وثانيا : أن المستعمل فيه هو خصوص الصحيح ، والنهي ارشاديّ إلى مانعية الحيض ، ويؤيده أنّه لو كان مولويا لكان إتيانها بأفعال الصلاة محرما تعبدا ولا يلتزم به أحد . نعم يحرم عليها ذلك تشريعا إذا قصدت به التشريع .
خامسها : صحة تعلق النذر وأخويه بترك العبادة في مكان تكره فيه ، وحصول الحنث بمجرد فعلها فيه ،
وتقريب الاستدلال بهذا على نحوين :
النحو الأوّل ، ويتضح ببيان أمور :
أولها : لا ريب في صحة النذر المذكور .
ثانيها : لا ريب في حصول الحنث بمجرد فعلها فيه .
ثالثها : لا ريب في فسادها لكونها منهيا عنها بسبب النذر ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد .