المقصد الثاني : في مقدمات الواجب :
والكلام فيه في مقامات :
المقام الأول : في تقديم أمور .
المقام الثاني : في تقسيمات المقدمة .
المقام الثالث : في ثمرة المسألة .
المقام الرابع : في بيان مقتضى الأصل في المسألة .
المقام الخامس : في الأقوال وأدلتها ، وفيه البحث المعروف بالمقدمة الموصلة .
المقام السادس : في تقسيمات الواجب . والغاية منه تمييز الوجوب الذي يبحث عن مقدماته عما سواه ، وله تقسيمات باعتبارات ، ونسبة التقسيم للواجب في بعض العبارات ليست على ظاهرها بل هي من الوصف بحال المتعلق ، لأن المقصود تقسيم الوجوب .
المقام الأول : وفيه أمور :
الأمر الأول : في بيان أقسام الدلالة ،
والمعروف أنّ الدلالة على قسمين لفظية وغير لفظية ، وكل منهما على ثلاثة أقسام وضعية وعقلية وطبعية ، ثم اللفظية الوضعية على ثلاثة أقسام مطابقة وتضمن والتزام ، ثم إنّ الدلالة الالتزامية مرة تكون عقلية وأخرى عرفية ، ثم إنّ اللزوم العقلي مرة يكون بينا وأخرى غير بيّن ، والبيّن يكون بيّنا بالمعنى الأخص وبيّنا بالمعنى الأعم ، والمنطقيون جعلوا الدلالة الالتزامية بقسميها من أقسام الدلالة اللفظية الوضعية ، والتحقيق أنّها من مدلولات اللفظ ، بمعنى أنّ العقل ينتقل إليها بواسطة وضع اللفظ من جهة الملازمة العقلية والعادية لا من جهة الوضع ، فيكون عدّها من أقسام الدلالة