عنه وعن متعلقه ويكون في المرتبة الثالثة ، وما يكون كذلك يمتنع أخذه جزءا أو شرطا في متعلق الأمر لاستلزامه تقدم الشيء على نفسه بمرتبتين .
ويمكن دفع هذا المحذور بدعوى تغاير القصدين ، فإن المأخوذ في المأمور به لحاظي والآتي من قبل الأمر خارجي .
بيان ذلك : أن أخذ قصد الأمر في مقام الإنشاء متوقف على تصور ماهية مأمور بها ، وتصور ماهية العبادة مع قصد الأمر المقصود مغاير لقصد الأمر الذي يحصل من المكلف حين الامتثال ، فأين وحدة المتوقّف والمتوقّف عليه التي هي شرط في حصول الدور أو حصول غوائله ؟ وقد اعترف المحقق صاحب الكفاية ره بصحة هذا الدفع بقوله : ( أنه بمكان من الامكان ) ، ويمكن المناقشة فيه ببقاء المحذور في مرحلة الإنشاء لأنه إذا فرض وجود الصلاة سابقا على الأمر فقد فرض الأمر متأخرا عنها بالضرورة .
البداية والكفاية — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد تقي الفقيه
ص١٣٣