وقد اعترض عليه بان المراد من لا ريب فيه عدم الريب وقلة الأحمال بالإضافة إلى الخبر الآخر وليس المراد منه عدم الريب مطلقا فوجه ضعف الاستدلال بهذا الوجه ان صحته يتوقف على أن لا يكون المراد من الرواية المشهورة مما لا ريب فيه ما لا ريب فيه بنفسه وبذاته بل يكون المراد منها ما لا ريب فيه يحتمل فيه التحيّر ويمكن فيه الترديد والشك إذ لو كان المراد منها ما لا ريب فيه بنفسه لما تحقق التعارض بينها وبين الشاذ والحال أن إرادة هذا المعنى منها ليس بصحيح لأن الشهرة في الصدر الأول بين الرواة قدّس سرّهم وبين أصحاب الائمّة عليهم السّلام توجب الاطمينان والوثوق بصدورها بحيث يصدق عرفا أنها مما لا ريب فيه وعليه فكيف يتعدّى إلى كل مزية لا توجب أقربية الخبر إلى الواقع بالإضافة إلى معارضه ورقيبه لم توجب الاطمينان والوثوق بصدور ذي المزية بل يتعدّى منها إلى مزية توجب الاطمينان بالصدور والأقربية إلى الواقع .
في الاشكال على الوجه الثالث
قوله : وأما الثالث فلاحتمال أن يكون الرشد في نفس المخالفة . . .
قال المصنف قدّس سرّه أما وجه ضعف الاستدلال على التعدّي بهذا الوجه الثالث فلاحتمال أن يكون الرشد والصلاح في نفس المخالفة مع القوم ، إذ المخالفة معهم حسن في الأصول والفروع فتكون الخاصية في المخالفة وهي لا تكون في المزية الأخرى وعلى هذا فكيف نقول بالتعدي منها إلى غيرها كما لا يخفى فلا نسلّم كون المخالفة مع العامة سببا لأقربية الخبر المخالف إلى الواقع كي يتعدى منها إلى كل مزية توجب أقربية ذي المزية إلى الواقع .
ولو سلّمنا كون المخالفة سببا للترجيح والأقربية إلى الواقع وإلى الصواب