الأمثلة المتقدّمة ، فتكون الحكومة واقعية ، أو من أدلّة الأحكام الظاهرية كما إذا قال المولى : يشترط في الصلاة طهارة الثياب ، ثم قال : كلّ شيء لك طاهر حتّى تعلم انّه نجس فيوسع الثاني دائرة الشرط ظاهرا ويجعل الشرط أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية فتكون الحكومة ظاهرية هذا مثال الحاكم الموسع ؛ وامّا مثال الحاكم المضيّق فكما إذا قال : يجب في الصلاة التكبيرة والقراءة ونحوهما ؛ ثم قال : رفع عن أمّتي ما لا يعلمون ، فيضيق الثاني دائرة الاجزاء إذ يخصصها بصورة العلم فقط ، ولكن ليس العمل مجزيا عن الواقع إذا انكشف الخلاف ، أي خلاف الطهارة . هذا شرح كل من التخصيص والتخصّص والورود والحكومة .
بيان مختار المصنّف قدّس سرّه
قوله : والتحقيق أنّه للورود . . .
قال المصنّف قدّس سرّه : وجه تقدّم الامارة المعتبرة على الاستصحاب إنّما يكون للورود على قول التحقيق ، وكذا تقدّمها على سائر الأصول العملية يكون للورود لا للحكومة كما قال بها الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، إذ في مورد الاستصحاب إذا قام الدليل على خلاف الحالة السابقة فالعمل على طبق الامارة ورفع اليد عن الحالة السابقة لا يكونان نقض اليقين بالشك بل يكونان نقض اليقين باليقين بحجّة ودليل .
وامّا إذا قامت الامارة على وفق الحالة السابقة المتيقّنة فلا ريب في أنّ ترتيب الآثار الحالة السابقة انّما يكون بملاحظة اليقين بحجّة ودليل لا بملاحظة الحالة السابقة بواسطة جريان الاستصحاب .
والحال أن أخبار الاستصحاب قد نهت عن نقض اليقين بالشك ونقض اليقين