فإن قيل : ان اليقين بصحّة الأجزاء السابقة يكفي في رفع هذا الشك فلا يكون الزائد مانعا متخللا .
قلنا : ان اليقين بصحّة الأجزاء السابقة لا ينفع في رفع هذا الشك فضلا عن استصحاب صحّة السابقة لأنّ اليقين بصحّة الأجزاء السابقة مشروط بانضمام الاجزاء اللاحقة الصحيحة إليها ، وصحتها في أوّل الكلام لاحتمال كون السورة الزائدة متخلّلة بينها وبين السابقة فلا يقين بصحّتها على هذا الفرض ، لاحتمال انقطاع الهيئة الاتصالية بالسورة الزائدة كما تنقطع بالحدث في الأثناء وبالسكوت الطويل .
فإن قيل : ان مجموع السابقة واللاحقة ذو صحة متيقنة فنستصحب حينئذ بقاء هذه الصحة بعد تحقق السورة الزائدة في الأثناء ليقين السابق والشك اللاحق .
قلنا : ليس لمجموع السابقة واللاحقة حالة سابقة .
فإن قيل : انّا نستصحب قابلية الأجزاء السابقة للصحّة ، إذ قبل تحقّق الزيادة كانت القابلية للصحّة متيقنة وبعد تحقّقها نشك في بقاء القابلية وزوالها فنستصحب بقائها .
قلنا : هذا الاستصحاب لا يخلو من إشكال ، إذ ليس للصحّة المستصحبة حكم الشرعي إلّا على القول بالأصل المثبت ، إذ لازم العقلي للصحة الاجزاء وسقوط الإعادة والقضاء .
ولكن قال المصنّف قدّس سرّه : ان النقض والابرام في أطراف هذا الاستصحاب خارجان عمّا هو المهم في هذا المقام ، لأنّ المهم لنا احراز صحّة العبادة مع زيادة السورة الكاملة بحيث يسقط بهذه العبادة المشتملة على الزيادة أمر المولى الجليل ( جلّت عظمته ) .
ولا يخفى أن هذه الصحة لا تثبت بالاستصحاب ، إذ المراد منها هو الصحة
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 72
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٧٢