تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وقد أشار إلى هذا القسم الرابع بقوله : نعم لا يبعد أن يكون بحسبه أيضا متّحدا وسيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى .

[ الاشكال الأول ]

قوله : لا يقال إن الزمان لا محالة يكون من قيود الموضوع . . . فاستشكل المستشكل بأن الزمان وإن أخذ ظرفا لثبوت الحكم تحسب الظاهر ولكن هو يكون واقعا وحقيقة من قيود الموضوع ، إذ من البديهي ان الزمان من ملاك الحكم ومناطه . وعليه فيجري بعد ارتفاع الزمان وانصرامه استصحاب عدم الحكم ولا يجري استصحاب ثبوته بعد انقطاعه ، أي ثبوت الحكم بعد انقطاع الزمان وإن أحرزنا من الخارج كون الزمان المأخوذ في الموضوع ظرفا للحكم ، إذ ليس الزمان حينئذ غير دخيل في الحكم . وعليه فلا يثبت الحكم في غير ذاك الزمان . وعلى طبيعة الحال فلا يجري الاستصحاب في الفعل المقيّد بالزمان سواء كان الزمان قيدا للحكم ، أم كان ظرفا له ، أم كان غير معلوم الهوية بل يجري استصحاب عدم الحكم في غير ذاك الزمان . قوله : بأنّه يقال نعم لو كانت العبرة في تعيين الموضوع . . . نعم لا يكون مورد الاستصحاب في الفعل المقيّد بالزمان إذا كان الملاك في تعيين الموضوع وفي اتحاد المتيقّن والمشكوك هو النظر الدقي العقلي ؛ وامّا إذا كان المعيار فيهما فهو النظر المسامحي العرفي في باب الاستصحاب . وعليه فالزمان إذا كان ظرفا للحكم فهو يكون ملغى بنظر أهل العرف ، وأكرم العلماء في يوم الجمعة وفي يوم السبت شيئا واحدا بنظر العرف فيجري الاستصحاب في بقاء وجوبه في يوم السبت ، إذ يكون وجوب الاكرام في يوم الجمعة متيقّنا وفي يوم السبت مشكوكا وأركان الاستصحاب تامّة وشرائطه موجودة فلا مانع عن جريانه ، إذ يصدق نقض اليقين بالشك حينئذ ، هذا مضافا إلى أن الزمان