استصحاب المقيّد بالزمان
قوله : وامّا الفعل المقيّد بالزمان فتارة يكون الشك . . .
وأمّا حكم الفعل المقيّد بالزمان كصوم رمضان المبارك وافطار يوم العيد ، إذ الأوّل مقيّد بيوم شهر رمضان المبارك والثاني مقيّد بيوم العيد ، فلا يخلو من حالين في الخارج :
الأوّل : ان يكون الشك في ثبوت حكم المقيّد بالزمان لأجل الشك في بقاء نفس الزمان سواء كانت الشبهة موضوعيّة كما لو شك في هلال شوّال المكرّم ، أم حكمية كما لو شك بانتهاء النهار بغياب القرص .
الثاني : أن يكون في ثبوته لأجل الشك في ثبوت نفس الحكم مع القطع بانتفاء قيده وهو الزمان الذي أخذ قيدا لموضوعه ، كما إذا وجب الجلوس في المسجد مثلا في النهار فقد انقضى النهار فشك في بقاء وجوب الجلوس في الليل ، لاحتمال كون زمان الليل موجبا لمصلحة ملزمة فيه ، أو لاحتمال كون الجلوس مطلوبا في النهار بنحو تعدّد المطلوب بأن يكون في ذات الجلوس مصلحة ملزمة ، وبخصوصية كونه في النهار مصلحة أخرى غير المصلحة القائمة بالجلوس بذاته .
فإن كان الشك على النحو الأوّل جاز الرجوع إلى استصحاب نفس الزمان المأخوذ قيدا للحكم فيثبت به المقيّد ويترتّب عليه حكمه الشرعي من وجوب الامساك ؛ كما جاز استصحاب نفس المقيّد فيقال : كان الإمساك في النهار فهو على ما كان فيجب . هذا .
أو يقال : ان الامساك من تناول الطعام وغيره من المفطرات كان واجبا قبل هذه اللحظة قطعا ، والآن كان واجبا للاستصحاب ، أي لاستصحاب بقاء وجوبه في